الحكم أو لا ؟ والظاهر عموميّة الحكم لصدق بيع الشيء قبل قبضه .
والفرق بين المسألة السابعة ( مطلق المعاوضة ) وهذه المسألة واضح ، ففي الأولى انتقل المتاع إليه بالبيع ، وهو ينقله إلى الغير بغير البيع ، فلقائل أن يقول بعدم الشمول لاختصاص الروايات بالبيع وإن احتمل الشمول لأجل موثقة عمّار .
وفي الثانية انتقل إليه بغير البيع ، لكنّه ينقله إلى الغير بالبيع فشمول الروايات لهذه الصورة أوضح من السابق .
وإلى القسم الأخير أشار الشيخ بقوله :
« نعم لو ورث ما اشترى ولم يقبض .
أو أصدقه .
أو عوّض عن الخلع ، جرى الخلاف في بيعه » .
وعبارة الشيخ الأنصاري غير خالية عن التعقيد ، وعلى النحو الذي حرّرناه يظهر المراد ، وهو أنّه إذا انتقل الشيء الذي يريد بيعه إلى شخص بالإرث ، كما إذا اشترى من أبيه شيئا ومات الأب قبل القبض وهو يريد بيعه قبله ، أو انتقل بالصداق كما إذا أصدق الرجل شيئا لزوجته ، ولم يقبضه إياها ، ولكنّها تريد بيعه ، أو جعلت زوجة رجل عينا عوضا عن الخلع والزوج يريد بيعه قبل قبضه « 1 » .
هامش
( 1 ) - رحم اللّه الشيخ الأنصاري رحمة واسعة ، ولكنّه لم يرحم أحدا من قرّاء كتابه بهذه العبارات المعقدة .