إلى المسلم إليه لغيبته عن بلد التسليم ، إذ لو كان فيه لدفعه إلى نفس المشتري أو إلى وكيله أو وليه .
وما ذكره متين بشرط أن لا يكون البائع معسرا في بلد المطالبة ولا متضايقا ومتضرّرا من دفع قيمة بلد الاستحقاق .
5 - ولو كان الطعام في البلدين متساوي القيامة فالظاهر وجوب دفع الطعام عليه ، لعدم تعذّر الحق بالشرطين الماضيين .
المسألة الثانية : ما يكون عليه قرضا ، وله صور :
1 - إذا طالب المثل مع كون الطعام في بلد المطالبة أغلى من بلد القرض فلا شك في عدم وجوب الإجابة ، لأنّه إنّما يستحقّ المثل في بلد القرض ، فالزامه به في غيره ، إذا كان غاليا اضرار .
2 - إذا طالب قيمة ما في الذمّة بقيمة بلد القرض فالظاهر وجوبه عليه مطلقا إذا لم يكن معسرا ولا متضرّرا .
3 - لو طالب المثل ولم يكن هناك اختلاف بين القيمتين فالظاهر وجوب الإجابة إذا لم يكن معسرا ومتضايقا من دفع المثل .
4 - لو تعذّر المثل في بلد الاستحقاق ، فهل يستحق المثل في بلد المطالبة ؟
أو يجب الصبر ؟ وجهان .
المسألة الثالثة : أن يكون الاستقرار من جهة الغصب فالظاهر جواز المطالبة بالمثل في جميع الصور ، وذلك للفرق بين السلف والقرض ، وبين الغصب ، فانّ الأوّلين ينصرفان إلى بلد الاستحقاق بخلاف الغصب ، وما ذكره الشيخ الأعظم من أنّ ما في ذمته هو الطعام الموصوف بكونه في ذلك البلد ، أمر عجيب ، إذ لم
المختار في أحكام الخيار — صفحة 737
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٧٣٧