هو البيع من غيره على أنّ الثمن هنا ليس مبيعا في العقد الثاني ، بل ثمن أيضا بشهادة قوله : « يأخذ بها » .
والأولى الاستدلال بموثقة عمّار وشعيب بن واقد ، حيث إنّ الموضوع فيهما « ما لم يقبض أو لم يضمن » وهما يعمّان كل غير مقبوض لأنّ الثمن كالمثمن غير مضمون للبائع ما لم يقبض .
عمومية الحكم لمطلق المعاوضة :
إذا اشترى ما لم يقبض ، فقد عرفت حكم بيعه في هذه الحالة ، فما حكمه إذا جعله ثمنا أو عوضا في الصلح ، أو أجرة للإجارة ، فهل يعمّ الحكم لهذه الصورة ؟ فقد نقل الشيخ كلمات العلّامة في التذكرة والشهيد واستظهر فيه وجهين ، فلو عمّ الحكم لهذه الصورة يكون المراد من البيع في عنوان المسألة مطلق المبادلة .
ولكن الظاهر اختصاص الحكم بالمبيع ، وعدم ورود كلمة سواه ، اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ الملاك للنهي عن البيع هو عدم الضمان قبل القبض فهو موجب للمنع عن مطلق الانتقال ، فكأنّ الشارع منع من انتقال ما لم يضمنه الناقل ، سواء أنقله بالبيع أو بالصلح ، فالملاك عدم ضمان الناقل وعدم قبضه من غير نظر إلى آلة النقل .
ثمّ هناك فرعا آخر ، هو أنّه كان الكلام - فيما سبق - فيما إذا انتقل المتاع إلى الشخص بالبيع ، وتكلمنا في نقله إلى الغير قبل القبض بالبيع وغيره ، وأمّا إذا انتقل إليه بالإرث والصداق ، والخلع ولكنّه لم يقبض ويريد أن يبيع ، فهل يعمّه