فلو حمل ذلك على المكيل والموزون ، يكون الملاك هو القسم الخاص ممّا لم يضمن ولم يقبض هذا من جانب .
ومن جانب آخر انّ الحكم بالتحريم في مطلق ما لم يضمن ولم يقبض لم يقل به أحد ، فلا مناص عن اختيار الكراهة في مجموع الروايات على مراتبها من الضعف إلى الشدة ، فهو في مطلق ما لم يقبض مكروه ، وفي المكيل والموزون منه أشدّ ، وهو في قسم الطعام منه آكد ممّا سبق ، ولأجل ذلك يكون الجمع الذي قام به السيد الأستاذ أوفق بلسان الروايات .
المسألة السابعة : في اختصاص الحكم بالمبيع الشخصي وعدمه ؟
سواء أقلنا بكراهة البيع قبل القبض أم بحرمته ، فالظاهر عمومية الحكم للكلّي أيضا ، وذلك لتعلّق الحكم ببيع ما لم يقبض أو ربح ما لم يضمن ، وهما يعمّان الشخصي والكلّي ، على أنّ في بعض الروايات ما يستفاد منه الاطلاق نظير رواية سماعة ، قال : سألته عن الرجل يبيع الطعام أو الثمرة وقد اشتراها ولم يقبضها ؟ قال : لا حتى يقبضها « 1 » .
على أنّ كون المبيع شخصيا يندر في مثل الطعام في المجتمعات الكبيرة .
المسألة الثامنة : هل المنع يشمل الثمن أو لا ؟
هل المنع كراهة وتحريما يختصّ بالمبيع أو يشمل الثمن ؟ قال الشيخ الطوسي :
هامش
( 1 ) - الوسائل : ج 12 ، الباب 16 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 15 .