2 - انّ قوله « لا يصلح له ذلك » « 1 » وقوله « لم يصلح حتى يقبض » « 2 » وقوله « ولا يعجبني » « 3 » والتعليل بقوله « فإن هو قبضه فهو أبرأ لنفسه » « 4 » سواء جعلناه راجعا لمورد التولية أو الأعم ، كلّها أمارة الكراهة .
3 - انّ لسان أكثر الروايات جوازا ومنعا هو قوله : « لا بأس » ، ويكون مفهومه في خلافه بأس وهو أنسب للكراهة .
وتوهّم أنّه لو كان الحكم هو الكراهة ، فلما ذا أوصى النبي الأكرم والي مكة أن يبلغه إلى أهل اللّه ، فإنّه يناسب الأمر المحرّم ، مدفوع بأنّه من المحتمل أن تكون وصايا النبي أمورا كثيرة متنوّعة فيها الواجب والحرام ، والمكروه والمستحب كما في عهد الإمام علي لمالك فلم ينقل منه إلّا القليل .
ولعلّ القول بالكراهة أظهر وأوفق بالقواعد خصوصا بالنظر إلى أنّ المعاملات أمور عقلائية والبيع قبل القبض من الأمور الدارجة بينهم ، فتحريمه يحتاج إلى بيان قاطع ، نعم كونه رائجا لا يخالف الكراهة كما لا يخفى .
وحصيلة البحث ، هو أنّ ما أفاده الشيخ الأعظم من تقييد الروايات المانعة بالمجوّزة ، وإن كان مطابقا للصناعة ، وبذلك يرتفع التعارض بين المجوّزة والمانعة غير أنّ هناك عقدة لم يحلّها وهي أنّ بين الروايات المانعة كموثقة عمّار وخبر شعيب بن واقد « 5 » ما يركّز على قوله : « لم يقبض ولم يضمن » على نحو يدل على أنّ هذا تمام الموضوع وحمل المطلق على المقيّد وإن كان مطابقا للصناعة لكن مجراه هو الأحكام ، لا التعليلات وبيان الملاكات فلم نعهد فيها هذه الصناعة
هامش
( 1 ) - الوسائل : ج 12 ، الباب 16 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 5 ، 9 ، 16 ، 18 .
( 2 ) - الوسائل : ج 12 ، الباب 16 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 5 ، 9 ، 16 ، 18 .
( 3 ) - الوسائل : ج 12 ، الباب 16 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 5 ، 9 ، 16 ، 18 .
( 4 ) - الوسائل : ج 12 ، الباب 16 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 5 ، 9 ، 16 ، 18 .
( 5 ) - المصدر نفسه : الباب 10 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 6 و 8 .