الكراهة فيها أيضا بين أرباب هذا القول ، وإن كانت أخف .
4 - ثمّ أشار إلى القول بالجمع بحمل النواهي على الكراهة في ضوء خبر أبي بصير ( القسم السادس ) وردّه بأنّ لازم هذا الجمع عدم الكراهة في بيع التولية أخذا بحكم الاستثناء في رواية أبي بصير مع أنّ القائلين بالكراهة لا يفرّقون بين التولية وغيرها في أصل الكراهة وإن صرّح بعضهم بكونها في التولية أخفّ .
5 - ثمّ ذكر أنّ ما يستأنس به للجواز ، أعني : رواية الحلبي ومحمد بن مسلم ( تقدّمتا في القسم السابع ) غير تام إذ لا تبعد إرادة الثمرة على الشجرة فيخرج عن المكيل والموزون .
6 - أمّا الاستئناس بالجواز أيضا بما ورد من جواز بيع السلم على من هو عليه « 1 » فغير تام لأنّ محل الخلاف بيع غير المقبوض على غير البائع .
هذا مجموع ما ذكره الشيخ في مقام الجمع وقد أتينا بها لتجمع شتات كلماته .
يلاحظ على ما ذكره :
أوّلا : أنّ حمل النواهي المطلقة على خصوص المكيل والموزون ، لا يلائم لسانها فإنّ النهي فيها معتمد على ما « لم يقبض » أو « لم يضمّن » وهو كما ترى يعم المكيل والموزون وغيرهما .
وثانيا : أنّ حمل الروايات المجوّزة ( السابع ) على صورة بيع التولية لا يلائم ظاهر رواية خالد بن الحجاج وجميل بن درّاج لو لم نقل أنّهما صريحتان في غير بيع التولية .
هامش
( 1 ) - الوسائل : ج 13 ، الباب 11 من أبواب السلف ، الحديث 8 وغيره .