4 - محمد بن مسلم عن أحدهما أنّه قال : في رجل اشترى الثمرة ثم يبيعها قبل أن يقبضها ؟ قال : لا بأس « 1 » .
هذه هي الروايات وأصنافها ، فكيف الجمع ؟ أقول : هناك طريقان :
الأوّل : ما سلكه الشيخ الأنصاري وغيره من حمل المطلقات على المقيّدات .
الثاني : ما سلكه سيّدنا الأستاذ - قدّس سرّه - من حمل الجميع على الكراهة على مراتبها .
أمّا الطريق الأوّل ، فما أفاده الشيخ نذكره في ضمن أمور :
1 - أنّ ما يدل على المنع مطلقا ( الصنف الأوّل ) محمولة بقرينة الطائفة الثانية على المكيل والموزون ، وبذلك لا تصلح الاطلاقات للاستدلال ، فيكون المراد من منع البيع لما لم يقبض هو خصوص المكيل والموزون .
2 - وأمّا الصنف الرابع ، الناهي عن بيع الطعام قبل القبض فلا تظهر منها خصوصية للطعام بل النهي عنه لأجل كونه من مصاديق المكيل والموزون ، ويدل على ذلك رواية الحلبي ، حيث سأل أبا عبد اللّه - عليه السلام - عن قوم اشتروا بزّا . . .
فقال الإمام : لا بأس به هذا ليس بمنزلة الطعام ، وإنّ الطعام يكال « 2 » .
3 - وأمّا الصنف السابع - المجوّز مطلقا - فيحمل على بيع التولية ، وغيره مما ورد فيه الاستثناء . قال الشيخ : وهذه الروايات ( أي رواية الكرخي وجميل ) مطلقة يمكن حملها على التولية وهو أولى من حمل تلك الأخبار على الكراهة مع أنّ استثناء التولية حينئذ يوجب نفي الكراهة فيها ، مع أنّ الظاهر عدم الخلاف في
هامش
( 1 ) - الوسائل : ج 13 ، الباب 7 من أبواب بيع الثمار ، الحديث 3 .
( 2 ) - المصدر نفسه : ج 12 ، الباب 16 من أبواب أحكام العقود ، الحديث : 1 .