وإن لم يتعلّق بكلّ متر مستقلّا ولا بشرط ، حتى يكون بيوعا متعدّدة ، لكنّه تعلّق بكلّ متر مجتمعا مع الأمتار الأخرى ، فلا مانع من تقسيط الثمن ، وتصحيح البيع بالنسبة إلى الأجزاء الباقية ، وهذا نظير ما إذا باع ما يملك مع ما لا يملك كغنمه مع غنم الغير ، أو الغنم مع الخنزير ، فإنّ العرف يساعد على التقسيط والتقسيم .
إنّما الكلام في الأوصاف التي لا يقسّط عليها الثمن في نظر الشيخ الأعظم ومن قبله ومن تبعه ، فهل هناك الخيار بأطرافه الثلاثة مثل التلف قبل العقد ، إذا ظهر معيبا فالمشتري يتخيّر بين الردّ ، والامساك بلا أرش أو معه ، أو تختصّ هذه الصورة بحكم آخر ، ولا يشارك مع التلف قبل العقد ، وهو الخيار بين الامساك والرد فقط ؟
ذهب الشيخ الطوسي في النهاية إلى القول الأوّل وقال : من اشترى شيئا ولم يقبضه ، ثمّ حدث فيه عيب ، كان له ردّه ، فإن أراد أخذه وأخذ الأرش ، كان له ذلك « 1 » .
ولكنّه قال في الخلاف بعدم الجواز بقوله : إذا حدث بالمبيع عيب في يد البائع كان للمشتري الردّ ، والامساك ، وليس له إجازة البيع مع الأرش ، ولا يجبر البائع على بذل الأرش بلا خلاف ، فإن تراضيا على الأرش كان جائزا ، وبه قال ابن سريج ، وظاهر مذهب الشافعي أنّه لا يجوز « 2 » .
واختار العلّامة في المختلف القول الأوّل ونسبه إلى ابن البراج وأبي الصلاح « 3 » .
هامش
( 1 ) - الطوسي : النهاية : 395 .
( 2 ) - الطوسي : الخلاف : 3 / 109 ، المسألة 178 من كتاب البيوع .
( 3 ) - العلّامة الحلّي : مختلف الشيعة ، الفصل 11 في العيوب ، ص 195 .