فإن قلت : فعلى هذا يكون ضمان المشتري مرتفعا بارتفاع ضمان البائع مع أنّه لا يرتفع إلّا بالاقباض .
قلت : إنّ الحديث وارد مكان الغالب ، فإنّ إقباض البائع يكون غالبا مقرونا باقباض المشتري ، فيتساقطان .
وهذا المعنى أيضا يثبت ضمان المشتري للثمن حتى يقبض .
المسألة الثالثة : حكم ضمان العوضين في غير البيع :
هل يلحق العوضان في غير البيع من المعوضات ، بالبيع أو لا ؟
قال الشيخ الأعظم : يظهر من الفقهاء اللحوق في الإجارة والصداق وعوض الخلع لو تلف قبل القبض إذا كان الثمن معيّنا ، لا ما إذا كان في الذمّة ، والظاهر أنّ المسألة غير معنونة في أكثر الكلمات واللحوق هو الأقوى والدليل عليه قصور شمول التعهّد لصورة التلف ، فيكون العقد منفسخا بالنسبة إلى العوض ، تتبعه الإجارة في الانفساخ فتكون منفسخة ، وهل بطلان الخلع يسري إلى بطلان الطلاق أو لا ؟ فيه وجهان :
المسألة الرابعة : في تلف بعض المبيع قبل قبضه :
لو تلف بعض المبيع قبل قبضه ، فإن كان ممّا يقسّط عليه الثمن ، كان حكمه حكم تلف الكل في انفساخ العقد بالنسبة إليه ، كما إذا باع مائة متر ثوبا ، فتلف عشرة أمتار منه ، فالبيع يكون منفسخا بالنسبة إلى العشرة ، وذلك انّ البيع