دليل القائل بعدم جواز الأرش :
نقل في المختلف استدلال الشيخ بعدم الجواز بأنّ الأصل ثبوت البيع ولزومه ، وعدم التسلّط بالأرش ، وإنّما أوجبنا له الخيار من الردّ والقبول لدفع الضرر اللاحق بايجاب القبول ، فيبقى الباقي على الأصل .
والاستدلال متين لو لم يكن هناك دليل على الأرش ، وإلّا فيقدّم على الأصل . نعم أجاب العلّامة في المختلف عن استدلال الشيخ بأنّ الحاجة تمس إلى المعاوضة ، وإلّا لم يوجد العقد ، وعندئذ الزامه بجميع الثمن ضرر عظيم ، لأنّه دفعه في مقابل الجميع بصفاته ، فلا يجب دفعه عن البعض « 1 » .
دليل القائل بالأرش :
استدلّ القائل بأنّ الكل مضمون قبل القبض ، فكذا أبعاضه وأوصافه .
وأورد عليه صاحب مفتاح الكرامة : بأنّ معنى الضمان في تلف الكل والبعض ، غير معناه في تلف الوصف ، إذ معناه في الأوّل : انفساخ العقد ، ورجوع الثمن إلى المشتري ، والمبيع إلى البائع ، وهذا المعنى غير متحقّق في الوصف لأنّ انعدامه لا يوجب بطلان العقد بالنسبة إليه إذ لا يقابل بالثمن ، بشهادة أنّه لا يجب ردّ الأرش من نفس الثمن .
وعلى ضوء هذا لا يمكن أن يراد من قوله : « فهو من مال بائعه » كلا المعنيين ، لاستلزامه استعمال اللفظ في معنيين مختلفين . ومثله قول القائل :
هامش
( 1 ) - المصدر السابق .