تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار في أحكام الخيار — صفحة 716

مساهمون:

ص٧١٦
يلاحظ عليه : أنّ ما ذكره من معنى الضمان المستفاد من قوله : من مال بائعه ، أمر انتزاعي يقف عليه الفقيه بعد الوقوف على تماثل العيبين ( الحادث قبل العقد ، أو بعده وقبل القبض ) في الحكم وإلّا فمعنى الضمان كون التالف مضمونا إمّا بالمسمى ، كما في التالف قبل القبض ، أو بالمثل والقيامة كما في التالف عدوانا ، أو مأخوذا بالسوم . ولو فرض عدم تقسيط الثمن على الوصف ، لما كان للضمان فيه معنى ، لا بالمسمّى ولا بالمثل والقيامة ، لأنّ المفروض عدم لحاظ الثمن في مقابله . ولأجل ذلك اختار الشيخ في آخر كلامه ، عدم الأرش ، قائلا بأنّ ثبوت الأرش عند تلف الوصف على خلاف الأصل ( لكون المفروض عدم تقسيط الثمن ، فثبوته في التالف قبل العقد لأجل الاجماع ، لا يكون دليلا على ثبوته في المقام ) . ومع أنّه سعى - قدّس سرّه - في صدر كلامه ليثبت الأرش في المقام ، لكنّها لأجل اتّخاذ موقف خاص في صفات الصحّة من عدم تقسيط الثمن عليها ، انتهى نظره إلى عدمه . وأمّا على الحق الذي عرفت من تقسيط الثمن على الصفات جميعا سواء كانت وصف صحّة أو كمال ، فيكون الأرش على طبق القاعدة ولا يعلم المقدار المقسّط عليها حين البيع إلّا بأخذ النسبة بين الصحيح والمعيب والأخذ من الثمن بتلك النسبة ، نعم ربّما يقال : 1 - لو كان الثمن مقسطا على الأوصاف والمعاملة باطلة بالنسبة إليها ، يجب ردّ الأرش من عين الثمن مع أنّهم لا يقولون بذلك .
المختار في أحكام الخيار — صفحة 716 | الشيخ جعفر السبحاني