تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار في أحكام الخيار — صفحة 711

مساهمون:

ص٧١١
ألف : أنّه إذا كان هذا هو المقصود ، فالاتيان بالاسم الظاهر مكان الضمير خلاف الفصاحة ، فكان عليه أن يقول : فإذا أخرجه من بيته ، فهو ضامن لحقّه . . . لا أن يقول : فالمبتاع ضامن ، وهذا يدلّ على أنّ فاعل « أخرج » غير المبتاع . أنّ استعمال المبتاع في البائع لا يخلو عن بعد وإن كان صحيحا ومع ذلك فهذا أحد الاحتمالات . 2 - أن ترجع الضمائر الثلاثة إلى البائع ، فيكون المعنى : فإذا أخرجه من بيته وسلّمه إلى المشتري فقد أدّى حقّه وأمّا المشتري فالمبتاع ( المشتري ) ضامن لحقّ البائع حتى يرد مال البائع ( الثمن ) إلى البائع . فإن قلت : إنّ ترتّب « فالمبتاع » على الجملة الشرطية عندئذ يكون غير واضح حيث قال : « وإذا أخرجه عن بيته فالمبتاع ضامن . . . » فإنّ ضمان المشتري للثمن غير مترتّب على زمان الخروج بل هو ثابت من زمان العقد ، أضف إليه : أنّه يلزم أن تكون الجملة مبتورة ، لعدم وجود الجواب الحقيقي لقوله : « فإذا أخرجه » وأمّا قوله « فالمبتاع . . . » إذا أريد منه المشتري لا يكون جوابا حقيقيا له . قلت : إنّ الجزاء كما قلنا محذوف تركه الإمام لمعلوميته فإنّ من أخرج المتاع من بيته ، لا يتركه في الطريق بل يسلّمه إلى المشتري فيخرج عن العهدة ، فلما علم حكم البائع ، ابتدأ الإمام ببيان وظيفة المشتري ، وأنّه - عند ذاك - تصل نوبته فلا يخرج عن العهدة إلّا بأداء حقّ البائع مثله وليس بصدد بيان مبدأ ضمانه بل بصدد ايفاءه لوظيفته وواجبه ، ولعلّ هذا أظهر الاحتمالات فتكون الرواية دليلا على كلا الحكمين . 3 - أن يرجع الضمير في حقّه إلى البائع والآخران إلى المشتري ، فالمبتاع ( المشتري ) ضامن لحقّه أي البائع حتى يرد البائع مال المشتري إليه .
المختار في أحكام الخيار — صفحة 711 | الشيخ جعفر السبحاني