تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار في أحكام الخيار — صفحة 715

مساهمون:

ص٧١٥
الكل مضمون ، فهكذا الوصف ، فانّ كيفية الضمان مختلفة . وبما أنّ أساس الاشكال عدم تقسيط الثمن على الأوصاف وقد قبله الشيخ الأعظم فحاول أن يجيب عن الاشكال مع قبول الأساس ، قال ما هذا توضيحه : « إنّ الضمان المستفاد من قوله : « ومن مال بائعه » ، ليس بمعنى انفساخ العقد حتى يقال بأنّه ليس متحقّقا في تلف الوصف ، بل هو في الجميع بمعنى عدم وقوع العقد على التالف وانّ العقد من هذه الجهة كأن لم يكن ، وهذا معنى واحد يختلف لازمه حسب اختلاف متعلّقه ، فإن كان المتعلّق هو الكل ، فمعناه بطلان العقد عليه إمّا من رأس كما في المعدوم قبل العقد ، أو من حين التلف كما في التالف بعد العقد ، وإن كان المتعلّق هو الوصف ، فلازمه وقوع العقد على الفاقد من الوصف ، وأنّه وقع على المعيب ولازمه الخيار بين الرد والقبول بلا أرش أو معه » . « وبعبارة أخرى : تنزيل التلف بعد العقد ، وقبل القبض منزلة التلف قبل العقد وأنّهما في الحكم على وزان واحد ، وإن كان أثر التنزيل يختلف في تلف الكل ووصفه في كلا الموردين والذي يدل على ذلك : هو نسبة التلف إلى مال البائع ، فيكون معنى كون تلف الكل من مال البائع هو تنزيله منزلة التلف قبل العقد ، كما يكون معنى تلف الوصف من مال البائع ، هو تنزيله منزلة تلف الوصف قبل العقد ، فيتحد التلفان حكما ونتيجة » . هذا غاية توضيح لكلام الشيخ : وعبارته قاصرة عن تأدية مقصوده « 1 » .
هامش
( 1 ) - والحق أنّ المتاجر يحتاج في بعض الموارد إلى تحرير جديد ، فعسى أن يقيض سبحانه رجلا فقيها كاتبا ليحرّره ، كما قام به نصير الدين بالنسبة إلى المجسطي ، فكتب « تحرير المجسطي » ، والإمام الخميني - رضوان اللّه عليه - بالنسبة إلى وسيلة النجاة ، فألّف : تحرير الوسيلة .