تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المختار في أحكام الخيار — صفحة 710

مساهمون:

ص٧١٠
وعليه العلّامة في التذكرة وهو مقتضى القواعد العامّة وقد مرّ بيانه عند البحث عن حكم المبيع ، وخلاصته قصور شمول التعهّد من جانب المشتري على صورة التلف ، فيشبه المورد بما إذا تعذّر التسليم ، فحكم العقلاء في صورتي التلف والتعذّر ، هو انفساخ العقد . استدلّ الشيخ بأمرين : النبوي ، ولا يخلو دلالته في مورد الثمن من ضعف كما ذكره - قدّس سرّه - والعمدة رواية عقبة بن خالد ، وقد مرّ نصّها ، فنعيده لبيان كيفيّة الاستدلال : « في رجل اشترى متاعا من رجل وأوجبه غير أنّه ترك المتاع عنده ولم يقبضه ، قال : آتيك غدا إن شاء اللّه ، فسرق المتاع ، من مال من يكون ؟ قال : من مال صاحب المتاع الذي هو في بيته حتى يقبض المتاع ويخرجه من بيته ، فإذا أخرجه من بيته ، فالمبتاع ضامن لحقّه ، حتى يردّ ماله إليه » « 1 » . توضيح الاستدلال : أنّ في الحديث احتمالات ثلاثة : 1 - أن ترجع الضمائر الثلاثة في « لحقّه » ، « ماله » ، « إليه » ، إلى المشتري ، فعندئذ يكون المراد من المبتاع هو البائع وتكون الرواية مسوقة لبيان حكم واحد ، هو ضمان البائع للمبيع لحدّ قبض المشتري ، فيكون المعنى : إذا أخرجه من بيته ( لا يسقط الضمان ) بل هو ضامن لحقّ المشتري حتى يرد مال المشتري إليه . وعلى هذا فالرواية بصدد بيان حكم موضوع واحد وهو ضمان البائع ولا بصدد بيان حكم موضوعين وهذا هو الظاهر في بدء النظر ، نعم يبعده أمران :
هامش
( 1 ) - الوسائل : ج 12 ، الباب 10 من أبواب الخيار ، الحديث 1 .