التخلية في رفع الضمان وإن لم يصدق القبض أو لا ؟ قال الشيخ : فيه قولان :
« لا يخلو السقوط من قوّة وإن لم نجعلها قبضا » ، ولكن الظاهر هو بقاء الضمان لرواية عقبة بن خالد وإن كان النبوي منصرفا عن مثله ، اللّهمّ إلّا إذا قلنا بعدم ثبوت رواية عقبة بن خالد فيرجع فيه إلى العرف الحاكم بكفاية التخلية في رفع الضمان والخروج عن التعهّد .
4 - ومنه يظهر حكم ما لو وضع اليد عليه ولم ينقله بناء على اعتبار النقل في القبض .
هذا كلّه حكم التلف السماوي وأمّا حكم الاتلاف فله صور :
ألف : أن يكون الاتلاف من المشتري .
ب : أن يكون الاتلاف من البائع .
ج : أن يكون الاتلاف من الأجنبي .
أمّا الأوّل أي إتلاف المشتري فلا شك في سقوط الضمان ، لصدق القبض بمعنى الاستيلاء سواء كان عالما بكون ما يتلفه ماله أو لا ، لأنّ العلم والجهل لا يؤثّران في الضمان وجودا وعدما ، أضف إليه : أنّ النص منصرف عن مثله ، فيبقى سقوط الضمان بالتصرّف تحت القاعدة .
نعم لو قدّم البائع المبيع إلى المشتري فاتلفه ، فإن كان المشتري عالما بأنّه مبيعه ، فلا شك في سقوط الضمان ، سواء كان البائع عالما بكونه مال المشتري ( غارّا ) أو جاهلا ( غير غارّ ) لأنّ استناد الاتلاف إلى المباشر هنا أقوى من الاستناد إلى السبب ( البائع ) حتى وإن كان عالما وغارّا ، وأمّا إذا كان جاهلا وكان البائع عالما فيعدّ التلف من مال البائع لأنّ اسناد الاتلاف إلى السبب ( البائع ) حينئذ
المختار في أحكام الخيار — صفحة 707
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٧٠٧