بالرواتب ، وقال :
الظاهر استحباب فعل النافلة الساقطة فيها لأنّ المعلوم سقوطها بوجوب القصر وليس بمعلوم في غيره فيبقى للأصل ، ولشرف البقعة والتحريض والترغيب على كثرة الصلاة فيها ، ولما في بعض الأخبار من أنّ زيادة الصلاة خير ، وزيادة الخير خير ، وصلِّ النافلة ما شئت ، وغير ذلك ، فافهم . ولا فرق في الجواز بين اختيار القصر والإتمام صرح بما ذكرناه في الذكرى . « 1 » وفي كلامه إشارة إلى وجوه من الاستدلال :
1 . إطلاق أدلّة الرواتب يقتضي التطوع بها في الحضر والسفر خرجت منه صورة واحدة وهي ما إذا وجب القصر ، وبقي الباقي تحته .
2 . شرف البقعة .
3 . ما ورد في الروايات من إكثار الصلاة بألسن مختلفة .
يلاحظ على الأوّل :
بأنّ ما دلّ على سقوط النوافل وإن كان ظاهراً فيما إذا تعين القصر حيث ورد الصلاة في السفر ركعتان ليس قبلهما ولا بعدهما شيء « 2 » إلّا انّ الشكّ في وجود الإطلاق في أدلّة النوافل حتى يعم السفر والحضر ، فلاحظ . ويلاحظ على الثاني :
أنّ شرف البقعة لا يكون دليلًا ، وإلّا فالمسجد الأقصى له من الشرف ما لا يخفى ، فلا يجوز فيه الإتمام ولا التنفل . وأمّا الروايات فقد ورد في صحيح علي بن مهزيار :
« فأنا أُحب لك إذا دخلتهما أن لا تقصّر وتكثر فيهما من الصلاة » « 3 » كما ورد في رواية إبراهيم بن شيبة : « كان رسول اللّه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم يحب إكثار الصلاة في الحرمين ، فأكثر فيهما وأتم » . « 4 » ومن
هامش
( 1 ) . الأردبيلي : مجمع الفائدة : 3 / 427 .
( 2 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 16 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 1 ، 2 .
( 3 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 25 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 4 و 18 .
( 4 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 25 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 4 و 18 .