تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
جوازه في الواجب بالذات ، فعندئذ يصحح استدلال صاحب الحدائق . بقي الكلام في الملازمة الواردة في صحيح معاوية بن وهب حيث قال : إذا قصّرت أفطرت ، وإذا أفطرت قصّرت . « 1 » فيمكن أن يقال انّ مفهوم الجملة الأُولى هو الملازمة بين الإتمام والصيام وانّه إذا لم تقصر فلا تفطر ، فيلزم ذلك انّه إذا أتم الصلاة ولو بعنوان عرضي ، لصح منه الصوم . يلاحظ عليه : أنّ الراوي ، سأل مرة عن الصلاة وأجاب الإمام بأنّه يتم عند قصد العشرة ، ويقصر في غيره إلى شهر ، فإذا تم الشهر ، يتم . ثمّ سأل عن الصيام فأجاب الإمام بنفس هذا الجواب ، ثمّ عاد فأعطى ضابطة كلية وهي انّ الصلاة والصوم يرتضعان من ثدي واحد وانّ الموضوع في التقصير والإتمام ، والصوم والإفطار واحد ، وانّك إذا قصّرت أفطرت ، وإذا أفطرت قصّرت . وبذلك يظهر انّ مركز التسوية ، هو ما سبق بمعنى انّ موضوعها واحد ، وإنّ ناوي العشرة يتم ويصوم وغيره يقصر ويفطر ، وأمّا الخارج عن هذا الإطار ، كما إذا أتم لا لقصد العشرة بل لخصوصية في المكان ، فخارج عن مورد التسوية فلا يكون جواز الإتمام دليلًا على جواز الصيام لخروجه عمّا هو هدف الرواية من التسوية فلاحظ .

التخيير في هذه الأماكن استمراري

كون التخيير استمرارياً يتصور على وجوه : 1 . أن يتم يوماً ويقصر يوماً آخر . 2 . أن يقصد القصر فيعدل إلى التمام ، أو بالعكس ما لم يتجاوز
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 15 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 17 .