وثانياً :
سلّمنا ولكن الفائت منه هو القصر ، لأنّه بضيق الوقت يتعين عليه الامتثال بالقصر ، لا بالتمام ، وسيوافيك انّ قاعدة « من أدرك » ، منحصرة بالمضطر ، ولا تعم المختار ، فليس له أن يجعل نفسه مضطراً بالإتيان بها تماماً ، حتى يقال انّ الفائت بهذا الاعتبار هو التمام . نعم لو قلنا بمقالة المحقّق الهمداني في المسألة السابقة من أنّ من كان مسافراً في بعض الوقت وحاضراً في البعض الآخر ، وفاتت منه الصلاة ، انّه يتخير في القضاء بين التمام والقصر ، لأنّ الفائت هو الجامع بين القصر والإتمام لصحّ القول بالتخيير في المقام أيضاً ، لكنّك قد عرفت ضعفه .
* * *
الثالثة : لو كانت في ذمته صلاةُ قضاء
لو كانت في ذمّته صلاة قضاء ، فعلى القول بالمواسعة ، يصحّ القول بالتخيير فيما يصلّي أداءً ، وأمّا على القول بالمضايقة ، فكذلك ، لأنّه امتثال للواجب بالفرد الأفضل ، فهو مع كونه أفضل مصداق للواجب وليس متنفّلًا حتى يصادمه القول بالمضايقة وقد أوضحنا في البحوث الأُصولية انّ المشخصات الفردية المستحبة ، ليست أُموراً مستحبة في الواجب ، بل هو كنفس الطبيعة ، تتصف بالوجوب .
* * *
الرابعة : إذا ضاق الوقت
لو ضاق الوقت إلّا عن أربع ركعات وعليه الظهر والعصر ، فلا