فات منه قصد التمام والقصر ، وقد قلنا في محلّه من أنّهما ليسا من العناوين القصدية .
وصرّح به المحقق في المعتبر وتبعه الأردبيلي وقال : الظاهر عدم وجوب نيّة الإتمام والقصر فيها وعدم دليل يقتضيها . « 1 » وفي الخامس أتى بالركعتين الأخيرتين بنية القصر بزعم انّهما الأُوليان ، والاشتباه في وصفها لا يضر بعد كونه قاصداً لامتثال الأمر الواقعي ، غاية الأمر يزعم انّه يمتثل الأمر الواقعي بالفرد القصير ، مع أنّه في الواقع يمتثله بالفرد التام .
ومنه يظهر حال السادس ، فيزعم انّه يمتثل الأمر الواقعي بالفرد التام مع أنّه يمتثله بالفرد القصير والخطأ في التطبيق غير مخل بعد كون المقصود هو امتثال الأمر الواقعي .
* * *
التسبيح ثلاثون مرّة
يستحب أن يقول عقيب كلّ صلاة مقصورة ثلاثين مرّة سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلّا اللّه واللّه أكبر .
وقد ورد في المقام حديثان
« 2 » أحدهما عن سليمان بن حفص المروزي ولم يوثق ، والآخر عن رجاء بن أبي الضحاك انّه صحب الرضا وكان مأموراً لجلبه إلى خراسان والاعتماد عليهما في مقام الإفتاء مشكل . نعم ورد استحبابه عقيب كلّ فريضة من غير فرق بين المقصورة وغيرها ، إلّا أنّ الكلام تكرارها مرّتين ، مرّة من باب التعقيب ، ومرّة من حيث بدليّتها عن الركعتين الساقطتين .
مسائل
بقيت هنا مسائل لم يتعرض لها صاحب العروة ، وقد تعرض لها المحقّق الأردبيلي والمحدث البحراني ونحن نقتفي أثرهما :
الأُولى : جواز التنفل بالرواتب في الأماكن
يظهر من الشهيد والمحقّق الأردبيلي وبعض من تأخر عنهما جواز التنفل
هامش
( 1 ) . الأردبيلي : مجمع الفائدة : 3 / 427 .
( 2 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 24 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 1 ، 2 .