3 . مرسلة حذيفة بن منصور ، عمن سمع أبا عبد اللّه عليه السَّلام يقول : « تتم الصلاة في المسجد الحرام ، ومسجد الرسول ، ومسجد الكوفة ، وحرم الحسين عليه السَّلام » . « 1 »
4 . خبر أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السَّلام قال : سمعته يقول : « تتم الصلاة في أربعة مواطن : في المسجد الحرام ، ومسجد الرسول صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ، ومسجد الكوفة ، وحرم الحسين عليه السَّلام » .
فالقائل بالقول
« 2 » الثالث جعلها مقيداً لما دلّ على كون الموضوع هو البلدين ، ويؤيّده أمران : ألف .
انّ المتعارف للمسافر هو إقامة الصلاة في المسجد دون البيوت وهذا يكون قرينة على أنّ المراد من البلدين هو المسجدان اعتماداً على السيرة فتصلح للقرينية . ب .
انّ التمسك بإطلاق البلدين فرع كون الروايات الواردة في مقام البيان مع أنّها بصدد بيان أصل الحكم دون التحديد . هذا غاية ما يمكن أن يذكر في تأييد القول الثالث ، ومع ذلك كلّه فالقول الثاني لا يخلو من قوّة وذلك لوجوه :
1 . وجود الروايات الصحيحة في الصنف الثاني دون الصنف الثالث ، والقول بعدم كونها واردة في مقام البيان لو صحّ في بعضها غير صحيح في صحيح ابن مهزيار حيث ورد فيه فقلت : أيّ شيء تعني بالحرمين ؟ فقال : مكة والمدينة .
2 . روى عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي الحسن عليه السَّلام من أنّه قال : « كنت أنا ومن مضى من آبائي إذا وردنا مكة أتممنا الصلاة واستترنا في الناس » . « 3 » ولعلّ
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 25 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 23 ، 25 .
( 2 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 25 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 23 ، 25 .
( 3 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 25 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 6 .