الثاني : تحديد موضوع الجواز في الكوفة
وهل التخيير يختص بالمسجد أو يعمّ البلد ، بل الحرم ، فالظاهر انّ الأقوال ثلاثة :
1 . قال الشيخ : وقد روي الإتمام في حرم اللّه وحرم الرسول ، وحرم أمير المؤمنين وحرم الحسين . فعلى هذه الرواية يجوز الإتمام خارجَ المسجد بالكوفة وبالنجف ، وعلى الرواية الأُولى لا يجوز إلّا في نفس المسجد ، ولو قصر في هذه المواضع كلّها كان جائزاً . « 1 »
2 . نقل المحقّق الأردبيلي عن الشيخ انّه قال : إذا ثبت الاستحباب في الحرمين من غير اختصاص بالمسجد يكون الحكم كذلك في الكوفة لعدم القائل بالفرق ، وهو مذهب المصنف في المنتهى وجماعة . « 2 »
3 . وقال المحقّق في المعتبر : ينبغي أن ينزل الخبر المتضمن لحرم أمير المؤمنين عليه السَّلام ، على مسجد الكوفة أخذاً بالمتيقن . « 3 » ويظهر من الشيخ في المبسوط انّ الموضوع أوسع من المسجد والبلد وانّه يجوز الإتمام في الغري .
وعلى هذا فالأقوال ثلاثة ، وقد اختلف التعبير عن مكان الجواز في النصوص ، فتضمن في بعضها التعبير بحرم أمير المؤمنين
« 4 » . والبعض الآخر التعبير بالكوفة . « 5 » وفي البعض الثالث منها بالمسجد « 6 » . والتعابير بأقسامها الثلاثة واردة في كلامهم ، فيأتي هنا احتمالان :
هامش
( 1 ) . الطوسي : المبسوط : 1 / 141 .
( 2 ) . الأردبيلي : مجمع الفائدة : 3 / 426 .
( 3 ) . نجم الدين : المعتبر : 1 / 254 ، الطبعة الأُولى .
( 4 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 25 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 1 و 24 .
( 5 ) . المصدر نفسه ، الحديث 13 .
( 6 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 25 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 14 ، 23 ، 25 ، 26 ، 29 .