لأنّ المتبادر من المجموع انّ هنا حكماً واحداً ذا مرتبة واحدة وله موضوع واحد ، لا انّ هنا أحكاماً متفاضلة لها موضوعات متعددة ، وعلى ذلك لا وجه للتوقف في التحديد .
وقد ذكرنا في محله انّ ملاك حمل المطلق على المقيد ، فرع وجود التعارض والتخالف بينهما وهو فرع وحدة الحكم ، وإلّا فلا مانع من أن يكون هناك حكمان مختلفان موضوعاً .
والظاهر انّ الشرط محرز ، وانّ هنا حكماً واحداً وهو جواز الإتمام وكونه أفضل والاختلاف في سعة الموضوع وضيقه ، فلا محيص من الحمل .
ما تضمن التعبير بالمسجد
جاء في غير واحد من الروايات ، التعبير بالمسجد وهو مثل الصنف السابق ، فتارة جاء التعبير في كلام الراوي ، وأُخرى في كلام الإمام ، والذي يصلح للاستدلال هو ما جاء في كلام نفس الإمام ، ولنقتصر عليه ، ولنشير إلى غيره في الهامش .
« 1 » 1 . خبر عبد الحميد خادم إسماعيل بن جعفر ، عن أبي عبد اللّه عليه السَّلام قال : تُتمّ الصلاة في أربعة مواطن : في المسجد الحرام ، ومسجد الرسول صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ، ومسجد الكوفة ، « 2 » وحرم الحسين عليه السَّلام .
2 . مرسلة إبراهيم بن أبي البلاد ، عن رجل من أصحابنا ، عن أبي عبد اللّه عليه السَّلام قال : « تتم الصلاة في ثلاثة مواطن : في المسجد الحرام ، ومسجد الرسول ، وعند قبر الحسين عليه السَّلام » . « 3 »
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 25 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 11 و 28 .
( 2 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 25 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 14 ، 22 .
( 3 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 25 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 14 ، 22 .