تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
المحقّق البروجردي انّه له في الكتب الأربعة روايات ثلاث ، فلا يعادل رواية إسماعيل الفقيه ، ويحتمل أن يكون المراد وجوب الأربعة للإتيان بها في المحل قبل الخروج من المحل ، دفعاً لما تتوهم من انّ قصد السفر ، يجوز التقصير وإن لم يخرج ، ولذلك قال في الوسائل : « ليس فيه أنّهما صلّيا بعد الخروج ويحتمل كونهما صلّيا في المدينة » . 4 . ما رواه ابن إدريس في « مستطرفات السرائر » نقلًا عن كتاب جميل بن دراج ، عن زرارة ، عن أحدهما عليهما السَّلام وهو مركّب من فقرات ثلاث : أ . انّه قال في رجل مسافر نسي الظهر والعصر في السفر حتى دخل أهله قال : « يصلّي أربع ركعات » . ب . وقال لمن نسي صلاة الظهر والعصر وهو مقيم حتى يخرج قال : « يصلّي أربع ركعات في سفره » . ج . وقال : إذا دخل على الرجل وقت صلاة وهو مقيم ثمّ سافر صلّى تلك الصلاة التي دخل وقتها عليه وهو مقيم أربع ركعات في سفره . « 1 » والفقرة الثالثة صريحة في أنّ المناط هو وقت تعلّق الوجوب على وجه غير قابل للتأويل . وأمّا الفقرتان الأُوليان ، فهما راجعتان إلى الفرع الثالث أي قضاء ما فات في السفر ، وسيوافيك الكلام فيه . إنّما الكلام في اعتبار ما وصل إلى ابن إدريس من كتاب جميل ، والظاهر انّه نقله بالوجادة من دون أن يقرأ النسخة على أُستاذه وهو على أُستاذه حتى يكون أثراً معتبراً . 5 . ما رواه في البحار والمستدرك عن كتاب محمد بن المثنى الحضرمي ، عن
هامش
( 1 ) . السرائر : 3 / 568 . ورواه العاملي في الوسائل بصورة روايتين مع أنّهما رواية واحدة . راجع الوسائل : الجزء 5 ، الباب 21 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 13 و 14 .
ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر — صفحة 390 | الشيخ جعفر السبحاني