صورة الجهل آكد وأشدّ ، من الصورة الأُولى أي ما قصّر اتّفاقاً لا عن قصد .
وذلك لأنّه في صورة الجهل قصد الخصوصية
( التمامية ) المغايرة لما هو الواقع بخلاف الأُولى فقد قصد نفس الأمر بلا خصوصية . نعم تشترك صورة النسيان مع صورة الجهل ، في نيّة الخصوصية المغايرة . ويحتمل أن يكون وجه الآكدية احتمال انقلاب الواجب في حقّ الجاهل إلى التمام ، مع أنّه أتى بخلافه وقد عرفت ضعفه وانّ الثابت ، إجزاء التمام عن الواجب ، لا انقلابه إليه .
13 . من كان في بعض الوقت حاضراً
إذا كان في بعض الوقت حاضراً ، وفي البعض الآخر مسافراً ، كما إذا كان في أوّل الوقت حاضراً ولم يصلّ وصار في آخر الوقت مسافراً ، أو كان أوّل الوقت مسافراً ولم يصلّ وصار في آخره حاضراً ، فهل الملاك في التمام والقصر ، حال تعلّق الوجوب فيُتمّ في الأوّل ويقصّر في الثاني ، أو حال الأداء فينعكس .
ولو افترضنا انّه لم يصل في تمام الوقت مع كون الحال كذلك ، فهل الملاك في القضاء هو مراعاة حال الوقت ، أو وقت تعلّق الوجوب ، أو مخير بين التمام والقصر ؟
فيقع الكلام في صور ثلاث
الصورة الأُولى : فيما إذا كان أوّل الوقت حاضراً وآخره مسافراً
والمسألة من الفقه المنصوص وقد تضاربت فيها الأقوال واختلفت النصوص بادئ بدء ، فلنذكر الآراء قبل النصوص وهي أربعة :