4 . وقال أيضاً : فإن خرج من منزله وقد دخل الوقت وجب عليه التمام إذا بقي من الوقت مقدار ما يصلي فيه على التمام ، فإن تضيق الوقت قصر ولم يتمم . « 1 » هذا هو القول الأوّل للشيخ .
5 . وقال في الخلاف : إذا خرج إلى السفر وقد دخل الوقت إلّا انّه مضى مقدار ما يصلي فيه أربع ركعات جاز له القصر ويستحب له الإتمام .
وقال الشافعي :
إن سافر بعد دخول الوقت فإن كان مضى مقدار ما يمكنه أن يصلّي فيه أربعة كان له التقصير قال : هذا قولنا وقول الجماعة إلّا المُزنَي فإنّه قال : عليه الإتمام ولا يجوز له التقصير . « 2 » وهذا هو القول الثاني للشيخ ، فقد أفتى بالتخيير مع كون الإتمام مستحباً .
ويظهر من الشيخ في التهذيب قول ثالث وهو كون المعيار زمان الأداء نقله عنه ابن إدريس في السرائر واختاره وإليك نصّه :
6 . قال ابن إدريس : الروايات مختلفة فيمن دخل عليه وقت صلاة وهو حاضر فسافر ، أو دخل عليه الوقت وهو مسافر فحضر ، والأظهر بين محصلي أصحابنا انّه يصلّي حسب حال الأداء فيتم الحاضر ويقصر المسافر ما دام في وقت من الصلاة ، وإن كان أخيراً ، فإن خرج الوقت لم يجز إلّا قضاؤها بحسب حاله عند دخول أوّل وقتها .
ثمّ ذكر ابن إدريس عبارة الشيخ في النهاية وردّ عليه بأنّه ممّا لم يذهب إليه أحد ولم يقل به فقيه ، ولا مصنف ذكره في كتابه لا منّا ولا من مخالفينا ، ثمّ ذكر ما نقلناه عن الخلاف من التخيير وكون الإتمام مستحبّاً وردّ عليه ثمّ قال :
والصحيح ما ذهبنا إليه أوّلًا واخترناه لأنّه موافق للأدلّة ، وأُصول المذهب وعليه الإجماع ، وهو
هامش
( 1 ) . الطوسي : المبسوط : 1 / 141 .
( 2 ) . الطوسي : الخلاف : صلاة المسافر ، برقم 332 .