تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
الخوئي في مستنده « 1 » وإليك بيانها : 1 . إذا شرع في الصلاة ولم يكن ملتفتاً إلى شيء من التمام والقصر ، كما لو اقتدى المسافر بإمام في ركعته الثالثة وسلّم بتبعته في الرابع والتفت بعد السلام . 2 . إذا شرع في الصلاة بنيّة التمام وقد نسي الموضوع أو حكم صلاة المسافر فسلّم على الركعتين اتّفاقاً . 3 . إذا شرع في الصلاة بنيّة التمام جهلًا بالموضوع أو بالحكم ولكنّه قصّر سهواً . ولندرس حكم صورة الجهل ويعلم منها حكم الصورتين الأُوليين إذ لو صحّت الصلاة في صورة الجهل ، تكون الصحّة فيهما أولى ، ولأجل ذلك جعل السيد الطباطبائي الاحتياط في صورة الجهل آكد من غيرها . نقول : قد تقدم انّ الأمر المتعلّق بفريضة الوقت ، واحد في حقّ الحاضر والمسافر والكلّ مخاطبون بقوله سبحانه :
( أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ )
( الأسراء / 78 ) وإنّما الاختلاف في الأمر الإرشادي إلى ايجاد الكلي في ضمن فرد خاص ويشير إلى وحدة الأمر قوله سبحانه :
( أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ )
( النساء / 101 ) فكأنَّ صلاة المسافر ، نفس صلاة الحاضر إلّا أنّها مقصورة ومقطوعة من الآخر . فإذا كان كذلك فقصد التقرب حاصل ، بلا كلام ونيّة التمام ليست مخلّة ، إذ ليست هي والقصر من العناوين القصدية حتى يُخِلَّ قصدُ الضد ، وإنّما هي مشيرة إلى ما هو الواجب في وقت الفريضة ، خاطئاً في التطبيق ، مع القصد الجدي إلى إفراغ الذمة ممّا هو الواجب عليه بلا كلام ، وقد مرّ توضيح كلّ ذلك .
هامش
( 1 ) . مستند العروة : 8 / 388 .