تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
يفترق عن الناسي في نفس الوقت إذا أتم ، فلا يعيد الجاهل بخلاف الناسي ، وأمّا إذا صار عالماً في الأثناء فهو مثل ما إذا تذكر فيه الناسي ، فتجري فيه الصور المذكورة مع ما فيها من النقض والإبرام . وأمّا الخامس : أي من كان وظيفته التمام إذا شرع في الصلاة بنيّة القصر جهلًا كما هو الحال في المقيم الجاهل ثمّ تذكر في الأثناء فهو يعدل إلى التمام في جميع الحالات ، ويشترك الفرع مع الفرع الأوّل في الإشكال والدفاع ، لما عرفت من أنّ التمام والقصر ليسا من العناوين القصدية ولا تضره نيّة القصر مع كون المفروض عليه واقع التمام ، إلى آخر ما ذكرناه .

12 . لو قصّر المسافر اتّفاقاً لا عن قصد

ذكر السيد الطباطبائي صورتين للمسألة : 1 . لو قصّر المسافر اتّفاقاً لا عن قصد ( مع العلم بالحكم والموضوع ) . 2 . لو كان جاهلًا بأنّ وظيفته القصر فنوى التمام لكنّه قصّر سهواً . ولكن الظاهر من الشيخ والمحقّق انّ محلّ البحث هو الصورة الثانية قال الأوّل : إذا قصّر المسافر مع الجهل بجواز التقصير بطلت صلاته لأنّه صلّى صلاة يعتقد أنّها باطلة . « 1 » وقال المحقّق : ولو قصّر المسافر اتّفاقاً لم تصح ، وحمله في الجواهر « 2 » على صورة الجهل حيث استدلّ للبطلان بما استدل به الشيخ كما سيوافيك . وذكر السيّد العاملي صوراً ثلاث للمسألة « 3 » وذكر نظيرها السيد المحقّق
هامش
( 1 ) . الطوسي : المبسوط : 1 / 139 . ( 2 ) . الجواهر : 14 / 350 . ( 3 ) . العاملي : مفتاح الكرامة : 3 / 604 .
ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر — صفحة 379 | الشيخ جعفر السبحاني