يفترق عن الناسي في نفس الوقت إذا أتم ، فلا يعيد الجاهل بخلاف الناسي ، وأمّا إذا صار عالماً في الأثناء فهو مثل ما إذا تذكر فيه الناسي ، فتجري فيه الصور المذكورة مع ما فيها من النقض والإبرام .
وأمّا الخامس :
أي من كان وظيفته التمام إذا شرع في الصلاة بنيّة القصر جهلًا كما هو الحال في المقيم الجاهل ثمّ تذكر في الأثناء فهو يعدل إلى التمام في جميع الحالات ، ويشترك الفرع مع الفرع الأوّل في الإشكال والدفاع ، لما عرفت من أنّ التمام والقصر ليسا من العناوين القصدية ولا تضره نيّة القصر مع كون المفروض عليه واقع التمام ، إلى آخر ما ذكرناه .
12 . لو قصّر المسافر اتّفاقاً لا عن قصد
ذكر السيد الطباطبائي صورتين للمسألة :
1 . لو قصّر المسافر اتّفاقاً لا عن قصد ( مع العلم بالحكم والموضوع ) .
2 . لو كان جاهلًا بأنّ وظيفته القصر فنوى التمام لكنّه قصّر سهواً .
ولكن الظاهر من الشيخ والمحقّق انّ محلّ البحث هو الصورة الثانية قال الأوّل :
إذا قصّر المسافر مع الجهل بجواز التقصير بطلت صلاته لأنّه صلّى صلاة يعتقد أنّها باطلة . « 1 » وقال المحقّق :
ولو قصّر المسافر اتّفاقاً لم تصح ، وحمله في الجواهر « 2 » على صورة الجهل حيث استدلّ للبطلان بما استدل به الشيخ كما سيوافيك . وذكر السيّد العاملي صوراً ثلاث للمسألة
« 3 » وذكر نظيرها السيد المحقّق
هامش
( 1 ) . الطوسي : المبسوط : 1 / 139 .
( 2 ) . الجواهر : 14 / 350 .
( 3 ) . العاملي : مفتاح الكرامة : 3 / 604 .