مذهب السيد المرتضى ، ذكره في مصباحه ، والشيخ المفيد وغيرهما من أصحابنا ومذهب شيخنا في تهذيبه فانّه حقّق القول في ذلك ، وبالغ فيه ، ورجع عمّا ذكره في نهايته ومسائل خلافه في تهذيب الأحكام في باب أحكام فوائت الصلاة .
« 1 » 7 . قال ابن سعيد : وإذا دخل الوقت حاضراً ثمّ سافر وهو باق قصّر . « 2 »
8 . وقال المحقّق : وإذ دخل الوقت وهو حاضر ثمّ سافر والوقت باق ، فالتقصير أشبه .
9 . وقال السيد الطباطبائي : إذا دخل عليه الوقت وهو حاضر متمكن من الصلاة ولم يصلِّ ثمّ سافر وجب عليه القصر .
10 . وقال سيد مشايخنا البروجردي بالجمع في تعليقته على العروة . لكنّه عدل عنه في درسه الشريف .
وقد وردت الرواية على وفق القولين الأوّلين وسيوافيك نصوصهما .
إذا عرفت ذلك فلنذكر مقتضى القاعدة قبل سرد الروايات .
ما هو مقتضى القاعدة في المقام ؟
لا شكّ انّ قوله سبحانه :
( أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ )
يخاطب كلًا من الحاضر والمسافر بما تقتضي حاله من الإتمام والتقصير في الجزء الأوّل من الوقت على وجه يتمكن من إقامة الفريضة . إنّما الكلام في أنّه مختص بالجزء الأوّل غاية الأمر يدوم التكليف الثابت فيه إلى آخر الوقت وإن تغيرت حاله ، أو انّه في كلّ جزء مخاطب بما هو مقتضى حاله فيتغير التكليف حسب توالي الحالات ، فهو
هامش
( 1 ) . السرائر : 1 / 334 ، لاحظ التهذيب ، الجزء 1 ، الباب 10 من أحكام قراءة الصلاة ، الحديث 14 .
( 2 ) . ابن سعيد الحلي : الجامع : 93 .