نعم المشهور هو البطلان ، وقد نقله في مفتاح الكرامة عن الشرائع والتحرير ، والهلالية وغاية المراد وغيرها
« 1 » وبما انّ المسألة ليست من الفقه المنصوص بل من الفقه المستنبط ، فلا أثر لفتوى المشهور أبداً . وقد استدل صاحب الجواهر على البطلان بوجوه أربعة :
1 . انّه صلّى صلاة يعتقد فسادها وأنّها غير المأمور به .
2 . لم يكن الصلاة المقصورة ، مقصودة بحال .
3 . لم يقصد التقرب .
4 . انّ ما قصد لم يقع وما وقع لم يقصد . « 2 »
والجميع منظور فيه :
أمّا الأوّل :
أي قوله : « صلّى صلاة يعتقد فسادها وانّها غير المأمور به » ، فإنّما يضر إذا صلّى مع هذا الاعتقاد والمفروض انّه قصّر غافلًا عن هذه العقيدة ، فلا تكون مخلة . أمّا الثاني :
فيلاحظ عليه بما مرّ من وحدة الأمر فهو قصد الأمر المتعلّق بفريضة الوقت وهو كاف في حصول القربة . وبه تظهر الإجابة عن الثالث من انّه لم يقصد التقرب .
وأمّا ما أفاده من أنّ ما قصده لم يقع وما وقع لم يقصد ، فإن أراد به عنوان التمامية فهو حقّ ، وقد عرفت انّه ليس من العناوين القصدية ، وأراد الأمر المتعلق بفريضة الوقت فقد قصده ووقع .
وبما ذكرنا يظهر وجه قول السيد الطباطبائي من أنّ الاحتياط بالإعادة في
هامش
( 1 ) . مفتاح الكرامة : 3 / 604 .
( 2 ) . الجواهر : 14 / 350 .