تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
نعم المشهور هو البطلان ، وقد نقله في مفتاح الكرامة عن الشرائع والتحرير ، والهلالية وغاية المراد وغيرها « 1 » وبما انّ المسألة ليست من الفقه المنصوص بل من الفقه المستنبط ، فلا أثر لفتوى المشهور أبداً . وقد استدل صاحب الجواهر على البطلان بوجوه أربعة : 1 . انّه صلّى صلاة يعتقد فسادها وأنّها غير المأمور به . 2 . لم يكن الصلاة المقصورة ، مقصودة بحال . 3 . لم يقصد التقرب . 4 . انّ ما قصد لم يقع وما وقع لم يقصد . « 2 » والجميع منظور فيه : أمّا الأوّل : أي قوله : « صلّى صلاة يعتقد فسادها وانّها غير المأمور به » ، فإنّما يضر إذا صلّى مع هذا الاعتقاد والمفروض انّه قصّر غافلًا عن هذه العقيدة ، فلا تكون مخلة . أمّا الثاني : فيلاحظ عليه بما مرّ من وحدة الأمر فهو قصد الأمر المتعلّق بفريضة الوقت وهو كاف في حصول القربة . وبه تظهر الإجابة عن الثالث من انّه لم يقصد التقرب . وأمّا ما أفاده من أنّ ما قصده لم يقع وما وقع لم يقصد ، فإن أراد به عنوان التمامية فهو حقّ ، وقد عرفت انّه ليس من العناوين القصدية ، وأراد الأمر المتعلق بفريضة الوقت فقد قصده ووقع . وبما ذكرنا يظهر وجه قول السيد الطباطبائي من أنّ الاحتياط بالإعادة في
هامش
( 1 ) . مفتاح الكرامة : 3 / 604 . ( 2 ) . الجواهر : 14 / 350 .