لأنّه تذكر والوقت باق ولو بعناية إذا تذكر
« 1 » وقد بقي من الوقت ركعة فيدخل تحت قوله : « من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت جميعاً » وهذا النص وإن لم يرد في موسوعاتنا الروائية لكن نقله المحقّق في المعتبر ويؤيّده سائر روايات الباب من أدرك ركعة من الصلاة ، أو من العصر . . . . إنّما الكلام إذا تذكر وقد ضاق الوقت فهل يتمّه
« 2 » اتماماً ويجتزأ به أو يُحْكَم ببطلانها ويقضيها ؟ وجهان من أنّ قوله : « إن ذكر في ذلك اليوم فليعد » « 3 » كناية عن إمكان الإتيان بها في الوقت والمفروض عدمه فيدخل في الشّق الثاني : « وإن لم يذكر حتى يمضي ذلك اليوم فلا إعادة عليه » ومن انّ ما دلّ على الصحّة مختص بما لو ذكر وفرغ من الصلاة المفروض انّه بعدُ فيها . والأقوى هو الثاني لما ذكر في الوجه الثاني من انّ مورد الرواية فيما لو تذكر وقد فرغ من الصلاة ، فتكون الزيادة سهوية مغتفرة ، وأمّا المقام فقد تذكر وهو في ركوع الركعة الرابعة
« 4 » فإنّ اتمامها تعدّ زيادة عمدية ولا دليل على كونها مغتفرة فلا محيص عن القول بالبطلان والقضاء . وأمّا الثالث :
أي إذا تذكر بعد الصلاة تماماً وقد بقي من الوقت ركعة فيجب إعادتها قصراً ، لدخول المورد في الشقّ الأوّل من رواية أبي بصير : « إن ذكر في ذلك اليوم فليعد » بناء على أنّ اليوم كناية عن بقاء الوقت كما في الظهرين . أمّا الرابع :
أي إذا شرع الجاهل بالموضوع أو بالخصوصية بنيّة التمام ثمّ علم بذلك انّ حكمه القصر ، فحكمه في جميع الصور حكم الناسي ، وذلك لأنّ الجاهل
هامش
( 1 ) . المعتبر : الطبعة الأُولى 139 ، والحديثة 2 / 47 : قال في من أدرك ركعة من آخر الوقت انّه مؤد لا قاض لقوله عليه السَّلام : من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت .
( 2 ) . الوسائل : الجزء 3 ، الباب 30 من أبواب المواقيت .
( 3 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 17 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 2 .
( 4 ) . لأنّ المفروض عدم بقاء الوقت ولو بإدراك ركعة فلا بدّ من تغيير الفرض إلى ما في المتن .