قصد الصلاة والقربة بها » .
وحاصله :
أوّلًا : أنّ نيّة القصر ليست بواجبة ، فلا تكون نيّة التمام مُخلّة . وثانياً :
أنّ نيّة التمام عنوان مشير إلى قصد الأمر المتعلّق بفرض الوقت وداع إلى التوجه إليه . بتصور انّه يجب امتثاله في ضمن الفرد التام مع كونه تصوراً خاطئاً . وثالثاً :
انّ نية التمام ليس تقييداً في مقام الامتثال بأن ينوي انّه إنّما يمتثل الأمر المتعلّق بفرض الوقت ، إذا أمكن امتثاله في ضمن الفرد التمام وإلّا ، فليس قاصداً لامتثاله . ثمّ إنّ للسيد المحقّق الحكيم رضوان اللّه تعالى عليه عبارة لا تخلو من تأمّل قال :
إنّ الحاضر والمسافر يأتيان بفعل واحد ممتثلين أمراً واحداً ، غير انّ الحاضر يقصد امتثال ذلك الأمر في ضمن امتثاله للأمر المنبسط على الركعات الأربع ، والمسافر يقصد « 1 » الأمر المتعلق بالركعتين مستقلًا بلا ضمّ امتثال الآخر إليه ، بل يقصد امتثال الأمر بهما بقيد عدم زيادة عليهما . « 2 » ولا يخفى ما فيه مضافاً إلى الغموض في التعبير أنّ الأمر الثاني ، ليس أمراً مولوياً بل إرشادي ، أي انّ فرد الطبيعة المطلوب منه في هذه الحالة هو ذاك الفرد ، دون الفرد الآخر فليس للأمر الثاني امتثال ، حتى يكون له امتثال في ضمن امتثال الأمر الأوّل كما هو ظاهر كلامه .
أمّا الثاني :
إذا تذكر بعد الدخول في ركوع الركعة الثالثة ، فقد قال السيد : « بطلت صلاته ووجبت عليه الإعادة مع سعة الوقت ولو بإدراك ركعة » . وذلك
هامش
( 1 ) . لعلّ الصحيح لا يقصد .
( 2 ) . المستمسك : 8 / 169 .