تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
ورفضها والتوجه إلى الرباعية يناقض ذلك المطلوب أوّلًا ، ويوجب ردّ هدية الشارع ثانياً ، كما في بعض روايات الباب . « 1 » وأمّا العقاب بعد الوقوف على الحكم ، مع إمكان الإعادة والقضاء فلم نقف على دليل صالح ، وإن ادّعي عليه الإجماع وليس في الروايات منه عين ولا أثر ، والأصل في ذلك صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم قالا : قلنا لأبي جعفر عليه السَّلام : رجل صلّى في السفر أربعاً أيعيد أم لا ؟ قال : إن كان قرئت عليه آية التقصير وفسرت له فصلّى أربعاً أعاد ، وإن لم يكن قرئت عليه ولم يعلمها فلا إعادة عليه . « 2 »

8 . حكم العالم والجاهل في الصوم

اتّفقت الإمامية على أنّ صيام شهر رمضان في السفر حرام ، وانّ الافطار عزيمة ، وظاهر الآية يدل على أنّ واجبَ من شهد الشهر ، هو الصيام ، وواجبَ من لم يشهده ، هو صيام أيّام أُخر من أوّل الأمر ولو قيل بالقضاء ، فلأجل وجود المقتضي للصيام في حقّ كلّ المكلّفين ، وإلّا فبالنظر إلى المانع فالواجب في حقّ غير الشاهد هو صيام العدّة قال سبحانه :
( فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ )
( البقرة / 185 )
( وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ )
( البقرة / 184 ) . فإن قلت : إنّ قوله سبحانه في آخر الآية :
( وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ )
دليل على كون الإفطار رخصة . قلت : إنّه راجع إلى مجموع ما جاء في الآية ، فانّه سبحانه ذكر قبل هذه
هامش
( 1 ) . الوسائل : ج 5 ، الباب 22 من أبواب الصلاة المسافر ، الحديث 3 ، 4 ، 8 ، 11 . ( 2 ) . المصدر نفسه : الباب 17 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 4 .