أمّا الأوّل :
فيصحّ لصحيح عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه ، عن أبي عبد اللّه عليه السَّلام قال : سألته عن رجل صام شهر رمضان في السفر فقال : « إن كان لم يبلغه انّ رسول اللّه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم نهى عن ذلك فليس عليه القضاء وقد أجزأ عنه الصوم » . « 1 » وصحيح الحلبي قال :
قلت لأبي عبد اللّه عليه السَّلام : رجل صام في السفر فقال : « إن كان بلغه انّ رسول اللّه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم نهى عن ذلك فعليه القضاء ، وإن لم يكن بلغه فلا شيء عليه » . وصحيح
« 2 » العيص بن القاسم ، عن أبي عبد اللّه عليه السَّلام قال : « من صام في السفر بجهالة لم يقضه » . « 3 » ومثله صحيح ليث بن البختري المرادي . « 4 » إنّما الكلام في الجاهل ، وهو على أقسام :
1 . جاهل بأصل الحكم ، 2 . جاهل بالخصوصيات ، 3 . جاهل بالموضوع .
قال في الجواهر :
ولا يبعد إلحاق الصوم بالصلاة كما نصّ عليه في الدروس ، إلى أن قال : ويؤيده في الجملة تلازم القصر والإفطار والصيام والتمام وانّهما سواء . « 5 » وقال السيد الطباطبائي :
حكم الصوم فيما ذكر حكم الصلاة فيبطل مع العلم والعمد ويصحّ مع الجهل بأصل الحكم ، دون الجهل بالخصوصيات ودون الجهل بالموضوع . أقول :
كان عليه أن يستثنى صورة النسيان لأنّ مقتضى قوله : « حكم الصوم فيما ذكر حكم الصلاة » أن يكون الناسي في باب الصوم مثل الناسي في مورد الصلاة ، مع اختصاص دليل الناسي بباب الصلاة .
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 2 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث 2 .
( 2 ) . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 2 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث : 3 ، 5 ، 6 .
( 3 ) . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 2 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث : 3 ، 5 ، 6 .
( 4 ) . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 2 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث : 3 ، 5 ، 6 .
( 5 ) . الجواهر : 14 / 345 .