وعلى كلّ تقدير فمن قائل باختصاص الاجزاء بالجهل بأصل الحكم ، إلى قائل آخر بشمول الحكم لعامة صور الجهل حتى الخصوصيات والموضوع ذهب إليه السيد الخوئي وبعض آخر .
وأمّا الروايات فعلى أقسام ثلاثة :
1 . ما يدلّ على عدم الاجزاء كصحيح معاوية بن عمّار قال : سمعته يقول : « إذا صام الرجل رمضان في السفر لم يجزه وعليه الإعادة » . « 1 » ونظيره صحيح الفضل ، عن الرضا عليه السَّلام . « 2 »
2 . ما يفصِّل بين بلوغ نهي الرسول وعدم بلوغه ففي صحيح الحلبي قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السَّلام : رجل صام في السفر فقال : إن كان بلغه انّ رسول اللّه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم نهى عن ذلك فعليه القضاء ، وإن لم يكن بلغه فلا شيء عليه . « 3 » وفي صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه البصري ، عن أبي عبد اللّه عليه السَّلام قال : سألته عن رجل صام شهر رمضان في السفر فقال : « إن كان لم يبلغه انّ رسول اللّه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم نهى عن ذلك فليس عليه القضاء وقد أجزأ عنه الصوم » . « 4 »
3 . ما يفصِّل بين الجهالة وعدمها ، ففي صحيح عيص بن القاسم « 5 » وأبي بصير ليث بن البختري المرادي : « وإن صامه بجهالة لم يقضه » . « 6 »
لا شكّ انّ الصنف الأوّل يخصص أو يقيّد بما في الصنفين الأخيرين ، إنّما الكلام في عموميتهما لعامة صور الجهل :
قال السيد الحكيم قدّس سرَّه ما هذا حاصله :
أنّ الصنف الثالث وإن كان يعمّ جميعَ صور الجهل ، لكن مخصص بالصنف الثاني الذي هو أخصّ منه ، ويدل على المعذورية في صورة الجهل بالحكم فيقدم للأخصية ، ولو سلم التساوي وعدم
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 2 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث 1 ، 4 ، 3 ، 2 ، 5 ، 6 .
( 2 ) . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 2 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث 1 ، 4 ، 3 ، 2 ، 5 ، 6 .
( 3 ) . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 2 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث 1 ، 4 ، 3 ، 2 ، 5 ، 6 .
( 4 ) . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 2 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث 1 ، 4 ، 3 ، 2 ، 5 ، 6 .
( 5 ) . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 2 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث 1 ، 4 ، 3 ، 2 ، 5 ، 6 .
( 6 ) . الوسائل : الجزء 7 ، الباب 2 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث 1 ، 4 ، 3 ، 2 ، 5 ، 6 .