تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
والقضاء خارجه فليس له حكم الجاهل البدوي ولا الناسي ، بل هو قسم خاص من الجاهل بالحكم . « 1 » وقال السيد المحقّق البروجردي : الناسي للحكم يجب عليه القضاء كالعامد على الأقوى . ومع ذلك كلّه فإطلاق النص في صحيح العيص وأبي بصير ، وإطلاقات كلمات الأصحاب يقتضي عطف الناسي بالحكم على الموضوع ، مع كثرة الأوّل وقلّة الثاني ولو كان هناك فرق لكان التنبيه عليه فيما ذكر من النصوص لازماً ، والتفريق بين الناسين بأنّ ناسي الموضوع يمتنع توجه الخطاب إليه لعجزه عن الامتثال ، بخلاف ناسي الحكم فإنّ توجه التكليف إليه لا محذور فيه . غير تام ، لأنّ امتناع الخطاب الشخصي لا يأبى عن شمول غيره كما أوضحناه في محلّه . * * *

الصورة السادسة : إذا أتم عن سهو

قال السيد : أمّا إذا لم يكن ناسياً للسفر ولا لحكمه ، ومع ذلك أتم صلاته ناسياً ، وجب عليه الإعادة والقضاء ، والظاهر أن يقول : « غافلًا » و « ساهياً » مكان « ناسياً » أو كثيراً ما يدخل المسافر الصلاة بنيّة القصر مع العلم بحكمه ، غير انّه يسهو في أثناء الصلاة ويغفل عن حاله فيتم الصلاة . فلا وجه للإجزاء ، لأنّه داخل في العالم ومن قرئت عليه آية القصر ، وليس بجاهل بالحكم أو الموضوع ، ولا ناسي الموضوع ولا الحكم ، وإنّما هو ساه . فتلخص ممّا ذكرنا انّ العالم بالحكم يعيد ، والجاهل به يعيد ، والجاهل بالخصوصيات يعيد على الأحوط ، والناسي مطلقاً حكماً أو موضوعاً يعيد في الوقت دون خارجه ، والمتم عن سهو يعيده ، واللّه العالم .
هامش
( 1 ) . كتاب الصلاة : 221 .