تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
والذي يمكن أن يقال انّ استظهار الإطلاق من صحيح العيص بالنسبة إلى الجاهل مشكل ، بل لا يبعد انصرافه إلى الناسي ، لموافقته لمضمون حديث أبي بصير الوارد في الناسي كما سيوافيك وغاية ما يمكن أن يقال انّ الإعادة والقضاء خارج الوقت هو الأحوط ، لو لم يكن الأقوى . * * *

الصورة الخامسة : إذا أتمّ عن نسيان بالموضوع

المشهور بين الأصحاب انّه إن كان ناسياً أعاد في الوقت دون خارجه . قال الشيخ : فإن كان قد علم ، غير انّه نسي في حال الصلاة ، فإن كان في الوقت أعاد الصلاة وإن كان قد مضى وقتها ، فليس عليه شيء . « 1 » وقال ابن زهرة : وإن كان اتمامه عن جهل أو سهو ، أعاد إن كان الوقت باقياً ، بدليل الإجماع المشار إليه « 2 » . ولعلّه أراد من السهو ، النسيان لا الغفلة ، وقد عرفت أنّ الجاهل لا يعيد مطلقاً . وقال ابن إدريس : من نسي في السفر فصلّى صلاة مقيم ، لم تلزمه الإعادة ، إلّا إذا كان الوقت باقياً . « 3 » وقال المحقّق : وإن كان ناسياً أعاد في الوقت ، ولا يقضي إن خرج الوقت . « 4 » ويدل عليه ، صحيح أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السَّلام قال : سألته عن الرجل ينسى فيصلي في السفر أربع ركعات ، قال : « إن ذكر في ذلك اليوم فليعد
هامش
( 1 ) . الطوسي ، النهاية : 123 . ( 2 ) . الغنية : 74 . ( 3 ) . السرائر : 1 / 345 . ( 4 ) . الشرائع : 1 / 135 ، طبعة دار الأضواء ، بيروت .
ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر — صفحة 359 | الشيخ جعفر السبحاني