والذي يمكن أن يقال انّ استظهار الإطلاق من صحيح العيص بالنسبة إلى الجاهل مشكل ، بل لا يبعد انصرافه إلى الناسي ، لموافقته لمضمون حديث أبي بصير الوارد في الناسي كما سيوافيك وغاية ما يمكن أن يقال انّ الإعادة والقضاء خارج الوقت هو الأحوط ، لو لم يكن الأقوى .
* * *
الصورة الخامسة : إذا أتمّ عن نسيان بالموضوع
المشهور بين الأصحاب انّه إن كان ناسياً أعاد في الوقت دون خارجه .
قال الشيخ :
فإن كان قد علم ، غير انّه نسي في حال الصلاة ، فإن كان في الوقت أعاد الصلاة وإن كان قد مضى وقتها ، فليس عليه شيء . « 1 » وقال ابن زهرة :
وإن كان اتمامه عن جهل أو سهو ، أعاد إن كان الوقت باقياً ، بدليل الإجماع المشار إليه « 2 » . ولعلّه أراد من السهو ، النسيان لا الغفلة ، وقد عرفت أنّ الجاهل لا يعيد مطلقاً . وقال ابن إدريس :
من نسي في السفر فصلّى صلاة مقيم ، لم تلزمه الإعادة ، إلّا إذا كان الوقت باقياً . « 3 » وقال المحقّق :
وإن كان ناسياً أعاد في الوقت ، ولا يقضي إن خرج الوقت . « 4 » ويدل عليه ، صحيح أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السَّلام قال : سألته عن الرجل ينسى فيصلي في السفر أربع ركعات ، قال : « إن ذكر في ذلك اليوم فليعد
هامش
( 1 ) . الطوسي ، النهاية : 123 .
( 2 ) . الغنية : 74 .
( 3 ) . السرائر : 1 / 345 .
( 4 ) . الشرائع : 1 / 135 ، طبعة دار الأضواء ، بيروت .