الصورة الثالثة : إذا أتمَّ عن جهل ببعض الخصوصيات
إذا جهل ببعض الخصوصيات مثل أنّ السفر إلى أربعة فراسخ مع قصد الرجوع يوجب القصر وقد مرت أمثلته ، وجهان مبنيان على أنّ المراد من قوله :
« إن قرئت عليه آية التقصير وفسّرت له » هو العالم بأصل الحكم ، فيدخل في الشقّ الأوّل من صحيح الفاضلين ، فتجب عليه الإعادة والقضاء ، أو أنّه كناية عن العلم بالأحكام الشرعية الواردة في حقّ المسافر ، والمفروض أنّ الجهل بالخصوصيات ، جهل بأحكام صلاة المسافر في مختلف الصور . وبعبارة أُخرى :
هل الحديث بصدد التفريق بين العالم بالأحكام الشرعية في مورد القصر والإتمام والجاهل بها ، أو أنّه بصدد التفريق بين العالم بأصل الحكم والجاهل به ؟ وظاهر الحديث هو الثاني دون الأوّل ، وجعله كناية عن المعنى الأوّل ، مشكل جدّاً ، وعلى ذلك فهو داخل تحت العالم يعيد في الوقت ويقضي خارجه . ومع ذلك كلّه فللمحقّق الأردبيلي في المقام كلام نأتي به قال :
إنّ الظاهر أنّ الجاهل في وجوب القصر معذور سواء كان عن وجوب القصر رأساً ، أو بوجه دون وجه ، لصدق الجهل واشتراك العلّة بل أنّه أولى لكثرة الخفاء ، بخلاف أصل القصر فإنّه قليلًا ما يخفى على الناس . « 1 » ولا يخلو عن وجه ، فلو قيل بوجوب الإعادة فمن باب الاحتياط . * * *
الصورة الرابعة : إذا أتم عن جهل بالموضوع
إذا توهم أنّ المسافة ليست مسافة شرعية فأتمّ ثمّ تبيّن خلافه :
فيه وجهان ،
هامش
( 1 ) . الأردبيلي : مجمع الفائدة : 3 / 435 .