بل الغافل ، فيتعارضان في الجاهل داخل الوقت ، فيتساقطان ، فيرجع إلى العمومات والمطلقات الدالة على عدم الاجزاء إذا لم يكن هناك أمر شرعي ظاهري .
ولكن يمكن القول بتقديم صحيح الفاضلين بوجوه ثلاثة :
1 . إنّ النسبة بينهما وإن كان ما ذكره لكن مادة الاجتماع وهو الجاهل المتوجه إلى الحكم الشرعي في الوقت داخل في الصحيحة ، لاتّفاق الأصحاب عدا الإسكافي والحلبي على عدم وجوب الإعادة على الجاهل مطلقاً . والتفريق بين الجاهل والناسي ، فالأوّل لا يعيد مطلقاً ، بخلاف الثاني فهو يعيد في الوقت دون خارجه .
2 . إنّ الحكم بعدم الإعادة في صحيح الفاضلين منصرف إلى داخل الوقت ، ولو قلنا بعدمها خارج الوقت فمن باب الأولوية لا من باب الدلالة اللفظية ، فتنقلب النسبة من العموم من وجه إلى الخصوص المطلق ، فصحيح الفاضلين خاص لاختصاصه بالجاهل المتوجّه داخل الوقت ، وصحيح العيص عام لشموله الجاهل والناسي والعاقل المتوجّه في الوقت فيخصص بالأوّل .
3 . إنّ صحيح العيص محمول على خصوص الناسي ، ولا صلة له بالجاهل أصلًا بقرينة رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السَّلام قال : سألته عن الرجل ينسى فيصلّي في السفر أربع ركعات قال : « إن ذكر في ذلك اليوم فليعد ، وإن لم يذكر حتّى يمضي ذلك اليوم فلا إعادة عليه » . « 1 » وسيوافيك الكلام فيه وإن كان السيّد المحقّق الخوئي عمّمه إلى الجاهل والناسي بكلا قسميهما .
* * *
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 17 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 2 .