تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ضياء الناظر في أحكام صلاة المسافر — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
توضيح المعارضة انّ صحيح الفاضلين خاص لأجل اختصاصه بالعامد ، مطلق من حيث عمومه للوقت وخارجه . وذيل صحيح العيص أعني قوله : « وإن كان الوقت قد مضى فلا » خاص لأجل اختصاصه بخارج الوقت مطلق من حيث شموله للعالم والجاهل ، فيتعارضان في العالم إذا علم خارج الوقت ، فعلى الأوّل يعيد وعلى الثاني لا يعيد . والظاهر عدم عمومه بالعامد لأنّ معنى قوله : « وإن كان في وقت فليعد » انّه لو انكشف الواقع له والوقت باق فليعد والانكشاف آية عدم شموله للعامد إذ لا انكشاف في العامد أبداً ولو حاولنا عمومه للعالم أيضاً فلا بدّ أن تفسر الجملة بصورتين مختلفتين فيقال ، في العالم إذا أراد أن يعيد فإن كان الوقت باقياً فليعد وإلّا فلا ، ويقال في غيره : إن انكشف في الوقت فليعده وإلّا فلا والجملة لا تحتمل ذينك المعنيين كما لا يخفى . * * *

الصورة الثانية : إذا أتم عن جهل بأصل الحكم

والأقوال فيه ثلاثة : 1 . عدم الإعادة مطلقاً داخل الوقت وخارجه ، وهو القول المشهور . 2 . التفصيل بين الوقت وخارجه فيعيد في الأوّل دون الثاني ، وهو المنسوب إلى الإسكافي والحلبي . 3 . الإعادة مطلقاً في الوقت وخارجه . نسب إلى العماني . أمّا الأوّل فيدل عليه صحيح زرارة حيث قال : وإن لم يكن قرئت عليه ولم يعلمها ، فلا إعادة عليه . « 1 »
هامش
( 1 ) . البدر الزاهر : 344 .