عليه آية التقصير وفسّرت له فصلّى أربعاً أعاد ، وإن لم يكن قرئت عليه ولم يعلمها فلا إعادة عليه » .
« 1 » ورواه العياشي في تفسيره كما في الوسائل « 2 » والحديث دليل على أنّ وجوب التقصير واجب ذكري لا واقعي ، والمراد من التفسير تبيين مفاد الآية وانّ قوله : « لا جناح » لا ينافي اللزوم كما أوضحناه في صدر الكتاب . وأمّا صحيحة عبيد اللّه بن علي الحلبي قال :
قلت لأبي عبد اللّه عليه السَّلام : صليت الظهر أربع ركعات وأنا في سفر ؟ قال : « أعد » . « 3 » فربما تحمل على العامد وتكون دليلًا على المقام ، وربما يقال بأنّ جلالة الحلبي تصدّنا عن حملها عليه ، إذ كيف يصح لمثله أن يتم عامداً في السفر وهو من أجلة أصحاب الإمام الصادق عليه السَّلام ، ولأجله يحمل على الناسي أو عليه وعلى الجاهل .
يلاحظ علي الوجه الثاني ، بأنّ جلالته تمنع عن كونه مباشراً لما جاء في السؤال ولا تمنع عن فرض المسألة ليعرف حكمه وينقله إلى الآخرين ، وقد كان هذا هو الدارج بين أصحابهم عليهم السَّلام .
فإنّ قوله : « صلّيت » كناية عن وجود الحادثة في الخارج ، وإنّما نَسَبَه إلى نفسه ليقف على الجواب ، ومع ذلك كلّه فكونها ظاهراً في خصوص العمد أو شاملًا له بعيد لندرة الموضوع ووضوح الحكم ، فانّه بمنزلة من لم يمتثل بل هو خاص بالناسي أو يعمه والجاهل . ثمّ إنّ مقتضى إطلاق صحيحة الفاضلين عدم الفرق بين الإعادة في الوقت والقضاء خارجه وربما يتوهم المعارضة بينه وصحيح العيص بن القاسم قال :
سألت أبا عبد اللّه عليه السَّلام عن رجل صلّى وهو مسافر فأتم الصلاة قال : « إن كان في وقت فليعد وإن كان قد مضى فلا » .
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 17 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 4 و 5 و 6 . وابن أبي نجران هو عبد الرحمن بن أبي نجران ، قال النجاشي : ثقة ثقة .
( 2 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 17 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 4 و 5 و 6 . وابن أبي نجران هو عبد الرحمن بن أبي نجران ، قال النجاشي : ثقة ثقة .
( 3 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 17 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 4 و 5 و 6 . وابن أبي نجران هو عبد الرحمن بن أبي نجران ، قال النجاشي : ثقة ثقة .