وقال الشيخ :
ومن تمم في السفر ، وقد تليت عليه آية التقصير ، وعلم وجوبه ، وجبت إعادة الصلاة ، فإن لم يكن علم ذلك فليس عليه شيء . « 1 » وقال ابن زهرة :
فإن تمم عن علم بذلك وقصد إليه لزمته الإعادة على كلّ حال . « 2 » وقال ابن إدريس :
ومن تعمّد الإتمام في السفر بعد حصول العلم بوجوبه عليه وجبت عليه الإعادة لتغييره فرضه . « 3 » إلى غير ذلك من الكلمات . ويمكن الاستدلال عليه بوجوه مختلفة :
1 . ما أشار إليه ابن إدريس من أنّه لم يأت ما أمر به ، وما أتى به غير مأمور به ، فالإجزاء يحتاج إلى الدليل .
2 . عدم تمشي القربة ، فانّه من أفعال أهل البدع والتشريع ، مضافاً إلى اتصاف نفس العمل بالحرمة لأجل كونه مصداقاً للتشريع إذا قام به خفاء ، والبدعة إذا قام به جهراً لدعوة الناس إليه .
3 . انّها زيادة في الفريضة كما جاء في رواية الأعمش ، عن جعفر بن محمد : « ومن لم يقصر في السفر لم تجز صلاته ، لأنّه قد زاد في فرض اللّه عزّ وجلّ » « 4 » . وفي رواية أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السَّلام قال : « من زاد في صلاته فعليه الإعادة » . « 5 »
4 . ورود النص في المورد كما في صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم قالا : قلنا لأبي جعفر عليه السَّلام : رجل صلّى في السفر أربعاً أيعيد أم لا ؟ قال : « إن كان قرئت
هامش
( 1 ) . النهاية : 123 .
( 2 ) . الغنية : 74 .
( 3 ) . السرائر : 1 / 328 .
( 4 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 17 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 8 .
( 5 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 19 من أبواب الخلل ، الحديث 2 .