الرابعة والعشرين في صدر الكتاب فيمن خرج عن وطنه ثمّ رجع إليه بعد قطع فرسخين قوله :
« ما صلاه قصراً قبل العدول عن قصده لا تجب إعادته في الوقت فضلًا عن قضائه خارجه » والمقام مثله غير انّ الخروج في المقام عن محلّ الإقامة وهناك عن الوطن . وقد مرّ انّ الصحّة هي الموافق للقواعد ، لما ذكرنا من أنّ مقتضى الأمر بالشيء هو كونه مجزياً وإن كان خاطئاً مضافاً إلى صحيح زرارة قال :
سألت أبا عبد اللّه عليه السَّلام عن الرجل يخرج مع القوم في السفر يريده فدخل عليه الوقت وقد خرج من القرية على فرسخين فصلّوا وانصرف بعضهم في حاجة فلم يُقضَ له الخروج ما يصنع بالصلاة التي كان صلّاها ركعتين ، قال : « تمت صلاته ولا يعيد » . وقد عال
« 1 » جنا هناك معارضتها مع صحيحة أُخرى لأبي ولّاد « 2 » ورواية سليمان ابن حفص المروزي « 3 » فراجع . « 4 » فإن قلت :
إنّ مقتضى قوله في صحيحة أبي ولّاد : « حتى تخرج » تعليق الحكم بالقصر على الخروج الواقعي وانشاء السفر الحقيقي ، وهو غير متحقّق في المقام . قلت :
إنّه صحيح لولا انّ قاعدة الاجزاء حاكمة عليها ، كحكومتها على أدلّة الأحكام الأوّلية . أمّا الثالثة :
فإنّ قطع المسافة الشرعية فالقصر هو المحكّم لانهدام الإقامة الأُولى بالسفر الشرعي ، والمفروض عدم العزم على الإقامة الجديدة فيقصر مطلقاً
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 23 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 1 .
( 2 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 5 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 1 .
( 3 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 2 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 4 .
( 4 ) . لاحظ 85 و 214 من هذا الكتاب .