يلاحظ عليه :
أنّه أنشأ السفر الشرعي من نفس بلد الإقامة بالذهاب إلى المقصد ، غير انّ المانع شرطية كون الذهاب أقلّ من أربعة فلو قلنا به ، لأتم في خصوصه وإلّا لقصر فيه أيضاً كما قلنا . ثمّ إنّه لا ظهور للصحيحة في إنشاء السفر من نفس محلّ الإقامة إلّا ظهوراً بدائياً يزول اعتباره بالتأمل فيكفي انشاء السفر من المقصد .
الرابع : إذا خرج عازماً على العود واستكمال الإقامة
إذا خرج عن محل الإقامة بمقدار مادون المسافة ، لكن باقياً على العود إليه ومقيماً فيه يوماً أو يومين بحيث لم يكن خروجه منه لغاية انشاء السفر منه بل لأجل قضاء حاجة في خارجه ثمّ العود إليه ، ويكون مكثه ثانياً استمراراً لإقامته السابقة ، فلا ريب انّه يُتمّ في جميع الحالات ، إلّا إذا أنشأ السفر من محل الإقامة لعدم شمول الصحيحة له .
نعم ذكر السيد المحقّق البروجردي انّ الصورة الرابعة كالثالثة ، وقد ذكر في الثالثة انّه ينبغي الاحتياط في الذهاب والمقصد ، ويقصِّر في الإياب ومحل الإقامة وتبعه بعض السادة وأضاف بأنّ الأحوط هو الجمع ما لم ينشئ السفر من محل إقامته ، ولا أرى وجهاً لعطف الرابعة على الثالثة ، ولا للاحتياط بعد وضوح الفرق بينهما في نظر العرف ، فإنّ المقيم في نظره ينشئ السفر بالذهاب إلى المقصد في الثالثة ، ولا ينشئه في الرابعة إلّا من محلّ الإقامة بعد العود إليه .
الخامس : إذا خرج عازماً على العود متردّداً في الإقامة
إذا كان عازماً على العود إلى محلّ الإقامة ، لكن مع التردّد في الإقامة بعد العود وعدمها ، والظاهر الإتمام لعدم إنشاء السفر بخروجه عن قطع ويقين ، فهو كمن