ظاهرياً مراعى بعدم انكشاف الواقع ، ومع كشفه يتبين انّه حكم اعتقادي لا واقعي ، فالمرجع هو إطلاق دليل المخصِّص لا عمومات أدلّة التقصير .
يلاحظ عليه بأنّ رجوعه إلى محلّ الإقامة في الصورة الثالثة جزء للسفر الذي أنشأه من محلّ الإقامة ، غير أنّه رجع إلى محلّها لقضاء حاجة ، فالرجوع جزء من السفر الذي أنشأه غير انّ من يشترط في المسافة التلفيقية عدم كون الذهاب أقلّ من الأربعة ، له أن يقيد الحكم بالقصر بما إذا كانت المسافة شرعية مع قطع النظر عن التلفيق .
27 . لو دخل في الصلاة بنية القصر ثمّ بدا له الإقامة
لو دخل في الصلاة بنية القصر ثمّ بدا له الإقامة ، أو لو دخل فيها بنية التمام لأجل قصد الإقامة ثمّ بدا له السفر ، فهنا صور :
1 . لو دخل بنية القصر ثمّ بدا له الإقامة في أثنائها ، صحّ وأتمها رباعية وأجزأت لوجهين :
ألف .
انّ هناك أمراً واحداً متوجهاً إلى الحاضر والمسافر غير انّ الاختلاف في قصر المتعلق وطوله ، فإذا بدا له الإقامة ، يتعين عليه امتثال الأمر في ضمن الفرد الطويل وإليه يشير قوله سبحانه :
( إِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ )
( النساء / 101 ) فلا يستلزم البداء كون الأمر المنويّ في بدء الصلاة غير الأمر المُمتَثل نهاية ، بل المنويّ والممتثل أمر واحد والاختلاف في المصداق وفي كلتا الحالتين ينوي امتثال قوله سبحانه :
( أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ )
( الإسراء : 78 ) مضافاً إلى النصوص الواردة في المورد ، ففي صحيح علي بن يقطين أنّه سأل أبا الحسن عليه السَّلام عن الرجل يخرج في السفر ثمّ يبدو له في