خرج عن وطنه متردّداً في قطع المسافة الشرعية وهذا القول هو أحد الوجهين المحكيين عن صاحب جامع المقاصد ، قال المحدث البحراني حاكياً عنه انّه يتم مطلقاً لانتفاء المقتضي للتقصير وهو عزم المسافة .
والوجه الآخر هو الإتمام في الذهاب والتقصير في العود .
« 1 »
السادس : أن يكون عازماً على العود ذاهلًا عن الإقامة وعدمها
إذا كان عازماً على العود مع الذهول عن الإقامة وعدمها .
وفي الحقيقة هذه الصورة نفس الصورة السابقة بتفاوت أنّه كان هناك متردّداً في الإقامة وعدمها وفي المقام ذاهلًا . والحكم في الجميع واحد وهو انّه يتم في الذهاب والمقصد والإياب ومحل الإقامة ما لم ينشئ السفر الشرعي ، وإلّا فيقصِّر في الجميع على المختار أو حين الإياب إلّا أن يكون ذهوله عن الإقامة موجباً للذهول عن السفر .
السابع : أن يكون متردّداً في العود وعدمه
إذا كان عازماً على الخروج إلى ما دون المسافة ، ولكن كان متردداً في العود إلى محلّ الإقامة أو ذاهلًا عنه وبه يُتميّز عن جميع الصور المتقدمة ، فإنّ العود كان مسلّماً في الأُولى والثالثة إلى الصورة السادسة كما كان عدمه مسلماً في الثانية ، وأمّا المقام فالعود امّا مورد تردّد أو ذهول .
وحكمها يظهر ممّا ذكرناه في الصورة السادسة ، لأنّه لأجل التردّد في العود أو لأجل الذهول عنه ليس منشئاً للسفر الشرعي فيقيم في الذهاب والمقصد ، ولكن السيد الطباطبائي أفتى بالاحتياط بالجمع في الذهاب والمقصد والإياب ومحلّ الإقامة إذا عاد إليه إلى أن يعزم على الإقامة أو ينشئ السفر مع أنّ الملاك فيهما
هامش
( 1 ) . البحراني : الحدائق الناضرة : 11 / 487 .