الإقامة وهو في الصلاة قال عليه السَّلام :
« يتم إذا بدت الإقامة » . « 1 » ومثله رواية محمد بن سهل « 2 » عن أبيه قال : سألت أبا الحسن عليه السَّلام عن الرجل يخرج في سفر تبدو له الإقامة وهو في صلاته أيتم أم يقصر ؟ قال : « يتم إذا بدت له الإقامة » . « 3 » ب .
لو نوى الإقامة ودخل في الصلاة بنية التمام فبدا له السفر قبل القيام إلى الركعة الثالثة فيتمها قصراً لما عرفت من وحدة الأمر المأمور به إلى نهاية التشهد ، فإذا عدل يكون مأموراً بتخصيص المشترك بالفرد القصير . مضافاً إلى صحيح أبي ولاد حيث قال : « وإن كنت حين دخلتها على نيّتك التمام فلم تصلِّ فيها صلاة فريضة واحدة بتمام حتى بدا لك أن لا تقيم فأنت في تلك الحال بالخيار ، إن شئت فانو المقام عشراً وأتم ، وإن لم تنو المقام عشراً فقصّر ما بينك وبين شهر » « 4 » فيصدق في حقّه انّه « لم يصل صلاة فريضة واحدة » إذا بدا له وهو في الركعة الثالثة ولم يركع ويظهر حكمه مما مضى في الشق الأوّل . ج .
إذا بدا له وقد دخل في ركوع الركعة الثالثة ، فقال السيد : بطلت ورجع إلى القصر وإن كان الأحوط إتمامها تماماً وإعادتها قصراً والجمع بين القصر والإتمام ما لم يسافر . ولكن الظاهر انّ القول بوجوب الإتمام بل صحّة الصلاة ليس بملازم لاستقرار حكم الإتمام عليه فيما بعد ، لإناطة الاستقرار بالإتيان بفريضة رباعية بعامة أجزائها في حال العزم على الإقامة .
حيث قال : « وصليت بها صلاة فريضة واحدة بتمام » وهو غير منطبق على المقام : وإناطة الحكم ، بالقصر بعدم الإتيان
هامش
( 1 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 20 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 1 ، 2 .
( 2 ) . قال النجاشي : محمد بن سهل بن اليسع الأشعري القمي روى الرضا وأبي جعفر عليهما السَّلام له كتاب يرويه جماعة ، وعليه المراد هو أبو الحسن الأوّل بقرينة رواية الأب عنه .
( 3 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 20 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 1 ، 2 .
( 4 ) . الوسائل : الجزء 5 ، الباب 18 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 1 .