واحد ، كما لا يخفى .
نعم يأتي فيها ما ذكرنا في الصورة السادسة من أنّه إذا لم يكن ذهوله عن العود ، موجباً لذهوله عن السفر كما هو الغالب وإلّا فيقصر مطلقاً على المختار ، من حين الإياب .
26 . إذا سافر المقيم ثمّ بدا له العود إلى محلّ الإقامة
إذا غادر المقيم محلّ الإقامة ثمّ بدا له العود إليها ، وله صور :
ألف .
بدا له العود إلى محلّ الإقامة والبقاء عشرة أيّام بعد أن قطع أربعة فراسخ . ب .
بدا له العود والبقاء عشرة أيّام ولم يقطع أربعة فراسخ . ج .
بدا له العود بدون إقامة جديدة قبل قطع المسافة الشرعية ، وأمّا بعدها فحكمها واضح فهو يقصر مطلقاً . أمّا الأُولى :
فهو يقصر في الذهاب والمقصد والعود لكونه بقطع المسافة الشرعية صار مسافراً وحكمه القصر ، وإن شئت قلت : إنّه داخل في الغاية الواردة في صحيحة أبي ولاد ، أعني : « حتى تخرج » . أمّا الثانية :
فالكلام يقع تارة في حكم الصلاة التي صلّاها قبل البداء ، وأُخرى في حكمها بعد طروء البداء ، وعند العزم على الرجوع إلى محلّ الإقامة ، أمّا الثاني فهو يتم لعدم تحقّق الغاية بالبداء قبل قطع الفراسخ الأربعة ، إذ المفروض انّه يرجع ويعيد الإقامة فلم يتخلّل بين الإقامتين سفر شرعي موجب للقصر . وأمّا الأوّل أي حكم الصلاة التي صلّاها قبل البداء قصراً بتصور انّ السفر يدوم ، فذهب السيد الطباطبائي إلى أنّه لا يجب قضاؤه وقد تقدم منه في المسألة