توقفه على مجاوزة محلّ الترخّص بموضع الوفاق وهو بلد المسافر ، أو يتوقف على محل الترخّص ومجاوزة الحدود لصيرورة موضع الإقامة بالنسبة إليه بعد الإقامة والصلاة تماماً في حكم البلد .
« 1 » ثمّ أورد بأنّ كلامهم على الإطلاق غير صحيح ، وإنّما يقصر إذا كان الطريق بمقدار المسافة .
والحقّ عدم صحّة الإشكال ، فإنّ محلّ البحث هو ما إذا كانت المسافة مسافة شرعية .
الثالث : إذا خرج عازماً على العود إلى محلّ الإقامة
إذا كان عازماً على العود إلى محلّ الإقامة من دون قصد إقامة مستأنفة ، بل من حيث كونه منزلًا من منازله في سفره الجديد ، كما إذا أقام في بلدة وعزم على مغادرتها فقصد موقف الحافلات التي تبعد عن تلك البلدة بفرسخ ثمّ استقلّ الحافلة ومرّت بالبلدة ثمّ إلى المقصد .
قال المحدث البحراني :
إنّ المستفاد من كلام الشيخ وجوب القصر في خروجه من موضع الإقامة ويستمر عليه في ذهابه وفي مقصده وعوده وفي محلّ إقامته وبه قال العلّامة وجماعة . وعلّله جماعة بأنّه قد خرج من محلّ الإقامة وليس في نيّته إقامة أُخرى ، فيعود إليه حكم السفر .
وذهب الشيخ وجملة من المتأخرين كالمحقّق الشيخ علي والشهيد ، والظاهر انّه المشهور ، وبه صرّح جملة من متأخري المتأخرين إلى وجوب التمام في الذهاب والمقصد والقصر في الرجوع ، ثمّ ذكر أدلّة الطرفين . « 2 »
هامش
( 1 ) . البحراني : الحدائق الناضرة : 11 / 485484 .
( 2 ) . البحراني : الحدائق الناضرة : 11 / 485484 .