إنّ الخارج من موضع الإقامة بعد نيّة الإقامة والصلاة تماماً سواء كان في ضمن العشرة أو بعد تمامها لا يخلو أمره :
1 . أن يكون مريداً للعود إلى موضع الإقامة .
2 . أن لا يريد ذلك .
3 . وعلى فرض كونه مريداً للعود إمّا أن يكون قاصداً المقام عشرة أيام .
4 . أو لا يكون قاصداً لها .
5 . وعلى فرض عدم قصده المقامَ عشرة أيّام إمّا أن يكون قاصداً للمفارقة أو ذاهلًا أو متردّداً . « 1 »
وقد ذكر السيد الطباطبائي فروعاً سبعة ونحن نقتفي كلامه
[ فروع ]
: الأوّل : إذا عزم على إقامة جديدة
إذا كان عازماً على العود إلى محل الإقامة واستئناف إقامة عشرة أُخرى ، أو إذا كان عازماً على الإقامة في غير محل الإقامة الأُولى مع عدم كون ما بينهما مسافة ، فقال السيّد :
حكمه وجوبُ التمام في الذهاب والمقصد والإياب ومحلّ الإقامة الأُولى . وقال المحدّث البحراني :
هذا ممّا لا خلاف فيه ولا إشكال في كونه يُتمّ ذاهباً وآيباً وفي موضع قصده ، ووجهه انّ فرضه التمام سابقاً ولم يحصل له ما يوجب الخروجَ عنه ، فيجب استصحابه والعمل عليه إلى أن يتحقّق المخرِج . « 2 » والعجب انّه مع توغله في الأخبار تمسك في المقام بالاستصحاب مع وجود
هامش
( 1 ) . البحراني : الحدائق الناضرة : 11 / 484 .
( 2 ) . البحراني : الحدائق الناضرة : 11 / 485 .