الدليل الاجتهادي أعني :
1 . صحيحة أبي ولاد حيث علق الخروج من التمام على انشاء السفر الجديد كما أوضحناه .
2 . ما دلّ على أنّ الخروج من التمام إلى القصر إنّما يتحقّق بسير بريد ذهاباً وإياباً والمفروض عدم تحقّقه في المقام .
ونقل عن المقدّس البغدادي والشيخ محمد طه نجف ، انّه يقصِّر ولعلّهم فسروا قوله عليه السَّلام في صحيحة أبي ولاد « حتى تخرج » بمطلق الخروج وقد عرفت أنّ المراد هو انشاء السفر وانّ الخطاب لأبي ولاد وهو كوفي وخروجه مقابل لدخوله فيكون المراد ترك المدينة رأساً .
الثاني : إذا أعرض عن محل الإقامة قاصداً المسافة
إذا أعرض عن محلّ الإقامة وكان بينه وبين المقصد مسافة شرعية ، وقد عبّر عن هذه الصورة السيد الطباطبائي بعبارتين :
أ .
إذا كان ما بقي من محل إقامته إلى مقصده مسافة . ب .
أو كان مجموع ما بقي مع العود إلى بلده أو بلد آخر مسافة . أقول :
أمّا التعبير الأوّل فهو ناظر إلى المسافة الامتدادية ووصف المسافة بين محل الإقامة والمقصد بما بقي ، إنّما هو بلحاظ سفره قبل نيّة الإقامة ، فما يقطعه الآن بقية من المسافة البعيدة التي طواها حتى وصل إلى محلّ الإقامة . وصارت المسافة بينه وبين المقصد بقية من المسافة الوسيعة التي نوى طيّها وقطعها . وأمّا التعبير الثاني فهو إشارة إلى ما إذا كانت المسافة تلفيقية ، فيمكن تصويرها بالنحو التالي :